أبيه عن آبائه قال : فقيه 108 - قال رسول الله - 1 - ان ذا القرنين لما انتهى إلى السد
جاوزه فدخل في الظلمة - 2 - فإذا هو بملك قائم ( على جبل - فقيه ) طوله خمسمأة ذراع ،
فقال ، له الملك : اما كان خلفك مسلك فقال له ذو القرنين : ( و - يب خ )
من أنت ؟ قال : انا ملك من ملائكة الرحمن ، موكل بهذا الجبل ، وليس من جبل
خلقه الله عز وجل الا وله عرق إلى هذا الجبل ، - 3 - فإذا أراد الله عز وجل ان يزلزل مدينة
أوحى إلى فزلزلتها .
5291 - ( 3 ) فقيه 107 - وفى العلل التي ذكرها الفضل بن شاذان ره ، عن
الرضا عليه السلام قال : انما جعلت للكسوف صلاة . لأنه من آيات الله تبارك وتعالى
لا يدرى ألرحمة ظهرت أم لعذاب ، فأحب النبي صلى الله عليه وآله ان تفزع أمته إلى خالقها وراحمها
عند ذلك ، ليصرف عنهم شرها ويقيهم مكروهها ، كما صرف عن قوم يونس عليه السلام
حين تضرعوا إلى الله عز وجل ، وانما جعلت عشر ركعات ، لان أصل الصلاة التي
نزل فرضها من السماء أولا في اليوم والليلة ، انما هي عشر ركعات ، فجمعت تلك
الركعات ها هنا ، وانما جعل فيها السجود لأنه لا تكون صلاة فيها ركوع الا وفيها
سجود ، ولان يختموا صلاتهم أيضا بالسجود والخضوع ، وانما جعلت أربع سجدات
لان كل صلاة نقص سجودها من أربع سجدات لا تكون صلاة ، لان أقل الفرض من
السجود في الصلاة لا يكون الا أربع سجدات ، وانما لم يجعل بدل الركوع سجودا
لان الصلاة قائما أفضل من الصلاة قاعدا ، ولان القائم يرى الكسوف والانجلاء
والساجد لا يرى وانما غيرت عن أصل الصلاة التي افترضها الله عز وجل ، لأنه
صلى لعلة لغير - 4 - امر من الأمور وهو الكسوف ، فلما تغيرت العلة تغير المعلول .
هامش
1 الصادق - عليه السلام - فقيه
2 - الظلمات - فقيه
3 - متصل بهذا الجبل - خ ل فقيه
4 - تغير - خ ل