العالمين ، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله قفى به المرسلين وختم به النبيين وبعثه
رحمة للعالمين صلى الله عليه وعلى آله أجمعين فقد أوجب الصلاة عليه وأكرم مثواه
لديه وأجمل احسانه اليه .
أوصيكم عباد الله بتقوى الله الذي هو ولى ثوابكم واليه مردكم ومآبكم ، فبادروا
بذلك - 1 - قبل الموت الذي لا ينجيكم منه حصن منيع ولا هرب سريع فإنه وارد نازل
وواقع عاجل وان تطاول الاجل - 2 - وامتد المهل وكل ما هو آت قريب ومن مهد
لنفسه فهو المصيب ، فتزودوا رحمكم الله اليوم ليوم الممات ، واحذروا اليم هول
البيات ، فان عقاب الله عظيم وعذابه اليم ، نار تلهب ونفس تعذب وشراب من صديد ،
ومقامع من حديد ، أعاذنا الله وإياكم من النار ورزقنا ( الله - ك ) وإياكم مرافقة الأبرار
وغفر لنا ولكم جميعا انه هو الغفور الرحيم .
ان أحسن الحديث وأبلغ الموعظة - 3 - كتاب الله ، ثم تعوذ بالله وقرء سورة
العصر ، ثم قال جعلنا الله وإياكم ممن تسعهم رحمته ويشملهم عفوه ورأفته - 4 -
واستغفر الله لي ولكم ، ثم جلس يسيرا ثم قال وقال : الحمد لله الذي دنا في علوه
وعلا في دنوه وتواضع كل شئ لجلاله واستسلم كل شئ لعزته وخضع - 5 - كل
شئ لقدرته احمده مقصرا عن كنه شكره وأؤمن به إذعانا لربوبيته واستعينه طالبا
لعصمته وأتوكل عليه مفوضا اليه ، واشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له إلها واحدا
أحدا فردا صمدا وترا لم يتخذ صاحبة ولا ولدا ، وأشهد أن محمدا عبده المصطفى
ورسوله المجتبى وأمينه المرتضى ، أرسله بالحق بشيرا ونذيرا وداعيا اليه - 6 - باذنه
وسراجا منيرا ، فبلغ الرسالة وادى الأمانة ونصح الأمة وعبد الله حتى اتاه اليقين ،
فصلي الله عليه ( وآله - ك ) في الأولين وصلى الله عليه ( وآله - ك ) في الآخرين وصلى الله
هامش
1 - بذكر الموت - خ
2 - الامل - خ
3 - المواعظ كلام الله - خ
4 - ورحمته - خ
5 - بخع - خ
6 - إلى الله - خ