بالمعروف ولا ينهون عن المنكر ، فوجدت القتال أهون عليّ من معالجة الأغلال في جهنّم » « 1 » .
أكان في أذن ابن عمر وقر عن سماع ذلك الهتاف القدسيّ بمثل قوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لعائشة « كأنّي بك تنبحك كلاب الحوأب ، تقاتلين عليّا وأنت له ظالمة » ؟
وقوله لزوجاته : « كأنّي بإحداكنّ قد نبحها كلاب الحوأب ، وإيّاك أن تكوني أنت يا حميراء » ؟
وقوله لها : « انظري أن لا تكوني أنت » ؟
وقوله للزبير : « إنّك تقاتل عليّا وأنت ظالم له » ؟
وقوله : « سيكون بعدي قوم يقاتلون عليّا على اللّه جهادهم ، فمن لم يستطع جهادهم بيده فبلسانه ، فمن لم يستطع بلسانه فبقلبه ، ليس وراء ذلك شيء » حقّا جاهد ابن عمر في الخلاف على قول رسول اللّه هذا ، بلسانه وقلبه ما استطاع ؟
وقوله لعليّ : « يا عليّ ستقاتل الفئة الباغية وأنت على الحقّ ، فمن لم ينصرك يومئذ فليس منّي » ؟
وقوله له : « ستقاتل بعدي الناكثين والقاسطين والمارقين » ؟
وقوله له : « أنت فارس العرب وقاتل الناكثين والمارقين والقاسطين » ؟
وقوله لأمّ سلمة لمّا رأى عليّا : « هذا واللّه قاتل القاسطين والناكثين والمارقين من بعدي » ؟
وعهده إلى عليّ عليه السّلام أن يقاتل بعده القاسطين والناكثين والمارقين « 2 » ؟
هامش
( 1 ) كتاب صفّين : ص 542 [ ص 474 ] . ( المؤلّف )
( 2 ) راجع الجزء الثالث [ ص 272 - 276 ] . ( المؤلّف )