لا يتوضّأ .
الإجابة للزركشي « 1 » ( ص 118 ) .
ومنها : قوله في المتعة ، والبكاء على الميّت ، وطواف الوداع على الحائض ، والتطيّب عند الإحرام . وستوافيك أخبارها .
ويعرب عن مبلغ الرجل من فقه الإسلام ما ذكره ابن حجر في فتح الباري « 2 » ( 8 / 209 ) من قوله : ثبت عن مروان أنّه قال لمّا طلب الخلافة فذكروا له ابن عمر ، فقال : ليس ابن عمر بأفقه منّي ، ولكنّه أسنّ منّي ، وكانت له صحبة .
فما شأن امرئ يكون مروان أفقه منه ؟
ولعلّه نظرا إلى هذه وما يأتي من نوادر الرجل أو بوادره في الفقه ، ترى إبراهيم النخعي لمّا ذكر له ابن عمر وتطيّبه عند الإحرام قال : ما تصنع بقوله « 3 » ؟ وقال الشعبي : كان ابن عمر جيد الحديث ولم يكن جيّد الفقه ، كما رواه ابن سعد في الطبقات الكبرى « 4 » ( رقم التسلسل 891 ) .
هذا رأي الشعبي ، وأمّا نحن فلا نفرّق بين فقه الرجل وحديثه ، وكلاهما شرع سواء غير جيّدين ، بل حديثه أردأ من فقهه ، ورداءة فقهه من رداءة حديثه ، وكأنّ الشعبي لم يقف على شواهد سوء حفظه أو تحريفه الحديث ، فإليك نماذج منها :
1 - أخرج الطبراني « 5 » من طريق موسى بن طلحة قال : بلغ عائشة أنّ ابن
هامش
( 1 ) الإجابة للزركشي : ص 107 ح 6 .
( 2 ) فتح الباري : 8 / 260 .
( 3 ) صحيح البخاري : 3 / 58 [ 2 / 558 ح 1464 ] ، تيسير الوصول : 1 / 267 [ 1 / 315 ] . ( المؤلّف )
( 4 ) الطبقات الكبرى : 2 / 373 .
( 5 ) المعجم الأوسط : 4 / 104 ح 3153 .