والسياسة « 1 » ( 1 / 99 ، وفي طبعة : ص 113 ) .
قال الأميني : هذه صفة الحال ، ومصاص الحقيقة ، من نوايا أهل العراق وأهل الشام من طلب كلّ منهما الخلافة ، وإثباتها لصاحبه ، ودونه تحقّق الخلع والتثبيت ، وعليه وقع التحكيم حقّا أو باطلا ، ولم يكن السامع يجد هنالك قط من دم عثمان ركزا ، ولا عن ثاراته ذكرا ، وإنّما تطامنت النفوس على تحرّي الخلافة فحسب ، ولقصر النزاع على الخلافة محيت إمرة المؤمنين عند ذكر اسم مولانا الإمام عليه السّلام عن صحيفة الصلح .
فلقد تمخّضت لك صورة الواقع من أمنيّة معاوية الباطلة في كلّ من هذه العناوين الستّة المذكورة المدرجة تحت :
1 - حديث الوفود .
2 - أنباء في طيّات الكتب .
3 - تصريح لا تلويح .
4 - فكرة معاوية لها قدم .
5 - مناظرات وكلم .
6 - التحكيم لماذا ؟
فأين يقع منها كلمة ابن حجر وحكمه الباتّ بقصر النزاع بين الإمام عليه السّلام وبين ابن هند على طلب ثارات عثمان لا الخلافة ؟ لتبرير عمل الرجل الوبيل الذي قتل به ما يناهز السبعين ألفا ضحيّة لشهواته ومطامعه ، وهو يحسب أنّه لا يوافيه مناقش في الحساب ، أو ناظر إلى صفحات التاريخ نظر تنقيب وإمعان ، وكأنه لا يخجل إن جاثاه منقّب ، أو واقفه مجادل ، كما أنّه لا يتحاشى عن موقف الحساب يوم القيامة ، وإنّ اللّه سبحانه لبالمرصاد .
هامش
( 1 ) الإمامة والسياسة : 1 / 116 .