عبد الرحمن بن خالد « 1 » في بيعة يزيد :
خطب معاوية أهل الشام وقال لهم : يا أهل الشام ، إنّه كبرت سنّي ، وقرب أجلي ، وقد أردت أن أعقد لرجل يكون نظاما لكم ، وإنّما أنا رجل منكم فروا رأيكم . فأصفقوا واجتمعوا ، وقالوا : رضينا عبد الرحمن بن خالد بن الوليد ، فشقّ ذلك على معاوية ، وأسرّها في نفسه ، ثم إنّ عبد الرحمن مرض ، فأمر معاوية طبيبا عنده يهوديّا يقال له : ابن أثال . وكان عنده مكينا ، أن يأتيه فيسقيه سقية يقتله بها ، فأتاه فسقاه فانخرق بطنه فمات ، ثم دخل أخوه المهاجر بن خالد دمشق مستخفيا هو وغلام له ، فرصدا ذلك اليهوديّ ، فخرج ليلا من عند معاوية فهجم عليه ، ومعه قوم هربوا عنه ، فقتله المهاجر . وفي الأغاني : إنّه قتله خالد بن المهاجر ، فأخذ وأتي به معاوية فقال له : لا جزاك اللّه من زائر خيرا قتلت طبيبي . قال : قتلت المأمور وبقي الآمر « 2 » .
قال أبو عمر بعد ذكر القصّة : وقصّته هذه مشهورة عند أهل السير والعلم بالآثار والأخبار اختصرناها ، ذكرها عمر بن شبّة في أخبار المدينة وذكرها غيره .
قال الأميني : وقعت هذه القصّة سنة ( 46 ) وهي السنة الثانية من هاجسة بيعة يزيد . . . .
سعيد بن عثمان سنة خمس وخمسين :
سأل سعيد بن عثمان معاوية أن يستعمله على خراسان فقال : إنّ بها عبيد اللّه
هامش
( 1 ) أدرك النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال أبو عمر في الاستيعاب [ القسم الثاني / 829 رقم 1402 ] : كان من فرسان قريش وشجعانهم ، كان له فضل وهدي حسن وكرم ، إلّا أنّه كان منحرفا عن عليّ عليه السّلام وقال ابن حجر في الإصابة [ 3 / 68 رقم 6207 ] : كان عظيم القدر عند أهل الشام . ( المؤلّف )
( 2 ) الاستيعاب ترجمة عبد الرحمن [ القسم الثاني / 829 رقم 1402 ] ، الأغاني : 15 / 13 [ 16 / 209 ] ، تاريخ الطبري : 6 / 128 [ 5 / 227 ] واللفظ لأبي عمر . ( المؤلّف )