3 - وضعه حصّة بيت المال أخيرا إن كانت الألف سنّة ولبيت المال فيها حقّ .
فمرحى بخليفة يجهل حكما واحدا من الشريعة من شتّى نواحيه ، أو : يعلمه لكنّه يتلاعب به كيفما حبّذته له ميوله ، وهو لا يقيم للحكم الإلهي وزنا ، ولا يرى للّه حدودا لا يتجاوزها ، ويقول : لو أنّا نظرنا إلخ . ولا يبالي بما تقوّل على اللّه ولا يكترث لمغبّة ما أحدثه في الدين وفي الذكر الحكيم ، قوله تعالى :
وَلَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنا بَعْضَ الْأَقاوِيلِ * لَأَخَذْنا مِنْهُ بِالْيَمِينِ * ثُمَّ لَقَطَعْنا مِنْهُ الْوَتِينَ
« 1 » .
- 8 - ترك التكبير المسنون في الصلوات
أخرج الطبراني - وفي شرح الموطّأ : الطبري - عن أبي هريرة : أنّ أوّل من ترك التكبير معاوية ، وروى أبو عبيد : أنّ أوّل من تركه زياد .
وأخرج ابن أبي شيبة من طريق سعيد بن المسيب أنّه قال : أوّل من نقص التكبير معاوية « 2 » .
قال ابن حجر في فتح الباري ( 2 / 215 ) : هذا لا ينافي الذي قبله : لأنّ زيادا تركه بترك معاوية . وكان معاوية تركه بترك عثمان « 3 » ، وقد حمل ذلك جماعة من أهل العلم على الإخفاء .
وفي الوسائل إلى مسامرة الأوائل ( ص 15 ) : أوّل من نقص التكبير معاوية ،
هامش
( 1 ) الحاقة : 44 ، 45 ، 46 .
( 2 ) فتح الباري : 2 / 215 [ 2 / 270 ] ، تاريخ الخلفاء للسيوطي : ص 134 [ ص 187 ] ، نيل الأوطار :
2 / 266 [ 2 / 268 ] ، شرح الموطأ للزرقاني : 1 / 145 [ 1 / 159 ح 163 ] . ( المؤلّف )
( 3 ) أخرج حديثه أحمد في مسنده [ 5 / 597 ح 19380 ] من طريق عمران كما يأتي في المتن بعيد هذا .
( المؤلّف )