قالت : عمر . فقيل لها : ثم من ؟ قالت : أبو عبيدة . وانتهت إلى هذه « 1 » .
وأين كان ابن عمر عن أناس كانوا يفضّلون بلال الحبشي على أبي بكر حتى قال : كيف تفضّلوني عليه وإنّما أنا حسنة من حسناته « 2 » ؟
وأنّى اختيار ابن عمر من قول كعب بن زهير « 3 » :
صهر النبيّ وخير الناس كلّهم * وكلّ من رامه بالفخر مفخور
صلّى الصلاة مع الأمّي أوّلهم * قبل العباد وربّ الناس مكفور
ومن قول ربيعة بن الحارث بن عبد المطّلب :
ما كنت أحسب أنّ الأمر منتقل * عن هاشم ثم منها عن أبي حسن
أليس أوّل من صلّى لقبلتهم * وأعلم الناس بالآيات والسنن
وآخر الناس عهدا بالنبيّ ومن * جبريل عون له في الغسل والكفن
من فيه ما فيهم ما تمترون به * وليس في القوم ما فيه من الحسن
ماذا الذي ردّكم عنه فنعلمه * ها إنّ بيعتكم من أوّل الفتن « 4 »
ومن قول الفضل بن أبي لهب :
ألا إنّ خير الناس بعد محمد * مهيمنه التاليه في العرف والنكر
وخيرته في خيبر ورسوله * بنبذ عهود الشرك فوق أبي بكر
هامش
( 1 ) صحيح مسلم : 7 / 110 [ 5 / 9 ح 9 كتاب فضائل الصحابة ] ، تاريخ ابن عساكر : 7 / 161 [ 25 / 472 رقم 3051 ] . ( المؤلّف )
( 2 ) تاريخ ابن عساكر : 3 / 314 [ 10 / 475 رقم 974 ، وفي مختصر تاريخ دمشق : 5 / 267 ] . ( المؤلّف )
( 3 ) مناقب آل أبي طالب : 2 / 21 .
( 4 ) تعزى هذه الأبيات إلى عدّة شعراء . راجع المصادر المذكورة في هامش ص 126 من الجزء السابع ، والاستيعاب : 3 / 1133 رقم 1855 .