القوم القاسية قلوبهم ، الذين نبذوا كتاب اللّه وراء ظهورهم ، وعملوا في عباد اللّه بغير رضا اللّه ، فأحلّوا حرامه ، وحرّموا حلاله ، واستهوى بهم الشيطان ، ووعدهم الأباطيل ، ومنّاهم الأمانيّ حتى أزاغهم عن الهدى ، وقصد بهم قصد الردى ، وحبّب إليهم الدنيا . . . ومنه : وهم يا أمير المؤمنين ، يعلمون منك مثل الذي نعلم ، ولكن كتب عليهم الشقاء ، ومالت بهم الأهواء ، وكانوا ظالمين .
جمهرة الخطب « 1 » ( 1 / 151 ) .
60 - من خطبة لابن عبّاس بصفّين : إنّ ابن آكلة الأكباد قد وجد من طغام أهل الشام أعوانا على عليّ بن أبي طالب ابن عمّ رسول اللّه وصهره ، وأوّل ذكر صلّى معه ، بدريّ قد شهد مع رسول اللّه - صلّى اللّه عليه - كلّ مشاهده التي فيها الفضل ، ومعاوية وأبو سفيان مشركان يعبدان الأصنام ، واعلموا : واللّه الذي ملك الملك وحده فبان به وكان أهله ، لقد قاتل عليّ بن أبي طالب مع رسول اللّه - صلّى اللّه عليه - ، وعليّ يقول : صدق اللّه ورسوله ، ومعاوية وأبو سفيان يقولان : كذب اللّه ورسوله ، فما معاوية في هذه بأبرّ ، ولا أتقى ، ولا أرشد ، ولا أصوب منه في تلكم « 2 » ، فعليكم بتقوى اللّه ، والجدّ ، والحزم ، والصبر ، وإنّكم لعلى الحقّ ، وإنّ القوم / لعلى الباطل .
كتاب صفّين ( ص 360 ) ، شرح ابن أبي الحديد ( 1 / 504 ) « 3 » .
وسيوافيك حديث لعن ابن عبّاس معاوية يوم عرفة في المجتمع العام .
61 - من أبيات لعلقمة بن عمرو يوم صفّين « 4 » :
هامش
( 1 ) جمهرة خطب العرب : 1 / 323 رقم 212 .
( 2 ) في وقعة صفّين : في قتالكم .
( 3 ) وقعة صفّين : ص 318 ، شرح نهج البلاغة : 5 / 251 خطبة 65 .
( 4 ) يخاطب بها رجلا من أهل الشام اسمه عوف خرج يطلب البراز يوم صفّين ، فبرز إليه علقمة وقتله .