وأفرض الناس ، تعلّم الفرائض من عليّ ، قال ابن أبي خيثمة : قيل ليحيى : يحتجّ بالحارث ؟ فقال : ما زال المحدّثون يقبلون حديثه . وقال أحمد بن صالح المصري : ثقة ما أحفظه وما أحسن ما روى عن عليّ وأثنى عليه . ووثّقه ابن سعد « 1 » .
وهناك من كذّبه ، والعمدة في ذلك الشعبي . قال ابن عبد البرّ في كتاب العلم « 2 » :
أظنّ الشعبي عوقب بقوله في الحارث : كذّاب ، ولم يبن من الحارث كذبه ، وإنّما نقم عليه إفراطه في حبّ عليّ .
وقال أحمد بن صالح : لم يكن الحارث يكذب في الحديث ، إنّما كان كذبه في رأيه .
وقال الذهبي « 3 » : والنسائي مع تعنّته في الرجال قد احتجّ به [ وقوّى أمره ] ، والجمهور على توهينه مع روايتهم لحديثه في الأبواب . تهذيب التهذيب « 4 » ( 2 / 145 - 147 ) .
فمحصّل القول في الهمداني : أنّه لا مغمز فيه غير نزعته العلويّة الممدوحة عند اللّه وعند رسوله .
- 45 - تسيير الخليفة كعب بن عبدة وضربه
كتب جماعة من القرّاء إلى عثمان منهم : معقل بن قيس الرياحي ، وعبد اللّه بن الطفيل العامري ، ومالك بن حبيب التميمي ، ويزيد بن قيس الأرحبي ، وحجر بن عدي الكندي ، وعمرو بن الحمق الخزاعي ، وسليمان بن صرد الخزاعي ويكنّى أبا مطرف ، والمسيّب بن نجبة الفزاري ، وزيد بن حصن الطائي ، وكعب بن عبدة النهدي ،
هامش
( 1 ) الطبقات الكبرى : 6 / 168 .
( 2 ) جامع بيان العلم وفضله : ص 387 رقم 1890 .
( 3 ) ميزان الاعتدال : 1 / 437 رقم 1627 . وما بين المعقوفين منه .
( 4 ) تهذيب التهذيب : 2 / 126 - 128 .