ولو كان صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يرفع يديه لكلّ هديّة ولو كانت لقمة خبيص للزمه أن لا ينزلهما في أغلب أوقاته لكثرة الهدايا إليه وكثرة مهديها ، ولم تكن لعثمان ولخبيصه خاصّة توجب أداء حقّها دون المؤمنين عامّة وهداياهم .
38 - أخرج الخطيب البغدادي في تاريخه ( 6 / 321 ) ؛ من طريق عبد اللّه بن الحسن بن أحمد ، عن يزيد بن مروان الخلّال ، عن إسحاق بن نجيح الملطي ، عن عطاء ، عن أبي هريرة ، قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : إنّ لكلّ نبيّ خليلا من أمّته وإنّ خليلي عثمان بن عفّان .
قال الأميني : حسبك من عرفان رجال الإسناد كذّابان : الخلّال والملطي ، أمّا الخلّال فقال يحيى بن معين : الخلّال كذّاب . وقال الدارمي : وقد أدركته وهو / ضعيف قريب ممّا قال يحيى . وقال أبو داود : ضعيف . وقال الدارقطني : ضعيف جدا « 1 » .
هذا مجمل القول في الخلّال ، وأمّا الملطي فقال أحمد « 2 » : إسحاق من أكذب الناس ، وقال ابن معين « 3 » : كذّاب عدوّ اللّه رجل سوء خبيث . وقال ابن أبي شيبة عنه : كان ببغداد قوم يضعون الحديث منهم إسحاق بن نجيح . وقال ابن أبي مريم : إنّه من المعروفين بالكذب ووضع الحديث ، وقال عمرو بن عليّ : كذّاب كان يضع الحديث . وقال الجوزجاني : غير ثقة ولا من أوعية الأمانة . وقال ابن عدي « 4 » :
أحاديثه موضوعات وضعها هو ، وعامّة ما أتى عن ابن جريج فكلّه منكر ووضعه عليه ، وهو بيّن الأمر في الضعفاء ، وهو ممّن يضع الحديث . وقال النسائي « 5 » : كذّاب .
هامش
( 1 ) ميزان الاعتدال : 3 / 318 [ 4 / 439 رقم 9750 ] ، لسان الميزان : 6 / 293 [ 6 / 359 رقم 9286 ] .
( المؤلّف )
( 2 ) العلل ومعرفة الرجال : 2 / 30 رقم 1454 .
( 3 ) معرفة الرجال : 1 / 51 رقم 7 .
( 4 ) الكامل في ضعفاء الرجال : 1 / 329 رقم 155 .
( 5 ) كتاب الضعفاء والمتروكين : ص 53 رقم 50 .