عثمان رضى اللّه عنه فطلع عليهم إطلاعة فقال : ادعوا لي صاحبيكم اللذين « 1 » ألّباكم عليّ .
فدعيا له ، فقال : نشدتكما اللّه أتعلمان أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لمّا قدم المدينة ضاق المسجد بأهله ، فقال : من يشتري هذه البقعة من خالص ماله فيكون فيها كالمسلمين وله خير منها في الجنّة ، فاشتريتها من خالص مالي فجعلتها بين المسلمين وأنتم تمنعوني أن أصلّي فيه ركعتين ؟ ثمّ قال : أنشدكم اللّه أتعلمون أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لمّا قدم المدينة لم يكن فيها بئر يستعذب منه إلّا رومة ، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : من يشتريها من خالص ماله فيكون دلوه فيها كدليّ المسلمين وله خير منها في الجنّة ، فاشتريتها من خالص مالي ، فأنتم تمنعوني أن أشرب منها ؟ ثمّ قال : هل تعلمون أنّي صاحب جيش العسرة ؟ قالوا : اللّهمّ نعم .
وذكره البلاذري في الأنساب « 2 » ( 5 / 5 ، 6 ) من طريق يحيى بن أبي الحجاج البصري عن سعيد الجريري وزاد : فأنشدكما اللّه هل تعلمان أنّي جهّزت جيش العسرة من مالي ؟ قالا : اللّهمّ نعم . قال : أنشدكما اللّه هل تعلمان أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم كان بثبير - أو قال : بحراء - فتحرّك الجبل حتى تساقطت حجارته إلى الحضيض فركضه برجله فقال : اسكن فما عليك إلّا نبيّ أو صدّيق أو شهيد ؟ قالا : اللّهمّ نعم .
وأخرجه البيهقي في السنن الكبرى ( 6 / 168 ) من طريق يحيى بن أبي الحجّاج عن الجريري عن ثمامة .
رجال الإسناد :
1 - محمد بن عبد اللّه الأنصاري : قال العقيلي « 3 » : منكر الحديث . وقال أبو أحمد
هامش
( 1 ) يعني طلحة والزبير ، ووقعت التسمية في غير واحد من أحاديث المناشدة وكلها أكاذيب .
( المؤلّف )
( 2 ) أنساب الأشراف : 6 / 106 .
( 3 ) الضعفاء الكبير : 4 / 103 رقم 1660 .