الدارقطني « 1 » والبرقاني : ضعيف . وقول أبي نعيم : حدّث بالمناكير لا شيء . وقول الآجري عن أبي داود : يضع الحديث . ونسبة ابن المدائني إيّاه إلى وضع الحديث .
وقول الساجي : منكر الحديث « 2 » .
كما لا يخفى على الرجلين رأي الحفّاظ في عبيدة بن حسان ، قال أبو حاتم « 3 » :
منكر الحديث ، وقال ابن حبّان « 4 » : يروي الموضوعات عن الثقات ، وقال الدارقطني :
ضعيف . لسان الميزان « 5 » ( 4 / 125 ) .
والغرابة في هذه المماثلة والولاية المنبعثة عنها في الدنيا والآخرة ، وهي ليست بأقلّ من الرفاقة التي أسلفنا القول فيها قبيل هذا ، وإنّ من المؤسف جدّا المقارنة بين رسول العظمة وبين من لم يقم الصحابة الأوّلون - العدول كلّهم فيما يرتأون - له وزنا ولا رأوا لحياته قيمة ، ولا حسبوه لتسنّم عرش الخلافة مؤهّلا ، فلم يزل ممقوتا عندهم حتى كبت به بطنته ، وأجهز عليه عمله ، كما قاله مولانا أمير المؤمنين « 6 » ولم يفتأ الصحابة مصرّين على مقته حتى أوردوه حياض المنيّة ، ولم تبرح أعماله مؤكدّة لعقائد الملأ الديني في همزه ولمزه حتى وقع من الأمر ما وقع .
ولا يسع قطّ لعارف عرفان وجه المكافأة بين نبيّ العظمة وبين عثمان ، فإنّها إن كانت من ناحية النسب فأنّى هي ؟ هذا من شجرة طيّبة أصلها ثابت وفرعها في السماء ، وذلك من شجرة ملعونة في القرآن .
هامش
( 1 ) الضعفاء والمتروكون : ص 255 رقم 304 .
( 2 ) تاريخ ابن عساكر : 7 / 65 [ 25 / 26 - 29 رقم 2978 ، وفي مختصر تاريخ دمشق : 11 / 184 ] ، تهذيب التهذيب : 4 / 16 [ 5 / 15 ] ، اللآلئ المصنوعة : 1 / 81 ، 317 [ 1 / 156 ، 317 ] . ( المؤلّف )
[ وانظر أيضا تهذيب الكمال للحافظ المزّي : 13 / 395 رقم 2968 ] .
( 3 ) الجرح والتعديل : 6 / 92 رقم 475 .
( 4 ) كتاب المجروحين : 2 / 189 .
( 5 ) لسان الميزان : 4 / 145 رقم 5485 .
( 6 ) راجع ما أسلفناه في الجزء السابع : ص 82 . ( المؤلّف )