فقال : أيّها الناس إنّ عثمان قد ترك الحقّ وهو يعرفه ، وقد أغرى بصلحائكم يولّي عليهم شراركم ، فبلغ الوليد فكتب إلى عثمان بما كان من ابن زرارة ، فكتب إليه عثمان ، أنّ ابن زرارة أعرابيّ جلف ، فسيّره إلى الشام . وشيّعه الأشتر والأسود بن يزيد بن قيس وعلقمة بن قيس بن يزيد وهو عمّ الأسود والأسود أكبر منه ، فقال قيس بن قهدان يومئذ :
أقسم باللّه ربّ البيت مجتهدا * أرجو الثواب به سرّا وإعلانا
لأخلعنّ أبا وهب وصاحبه * كهف الضلالة عثمان بن عفّانا
وقال ابن الأثير : هو ممّن سيّره عثمان من أهل الكوفة إلى دمشق .
راجع « 1 » : الأنساب للبلاذري ( 5 / 30 ) ، أسد الغابة ( 4 / 104 ) ، الإصابة ( 1 / 548 و 2 / 536 ) .
قال الأميني : ليس على نظريّة هذا الصحابي ستر يماط عنها ، ولا أنّه كان يلهج بغير المكشوف حتى يسدل عليه شيء من التمويه ، فإنّك لا تجد رأيه إلّا في عداد آراء الصحابة جمعاء يومئذ .
- 32 - حديث صعصعة بن صوحان سيّد قومه عبد القيس
أخرج ابن عساكر في تاريخه « 2 » ( 6 / 424 ) من طريق حميد بن هلال العدوي ، قال : قام صعصعة إلى عثمان بن عفّان وهو على المنبر فقال : يا أمير المؤمنين ملت فمالت أمّتك ، اعتدل يا أمير المؤمنين تعتدل أمّتك .
هامش
( 1 ) أنساب الأشراف : 6 / 139 ، أسد الغابة : 4 / 223 رقم 3920 .
( 2 ) تاريخ مدينة دمشق : 24 / 84 ، 88 رقم 2881 ، وفي مختصر تاريخ دمشق : 11 / 85 .