وعبد اللّه بن أبي سبرة الجعفي ، وعلقمة بن قيس أبو شبل النخعي ، وخارجة بن الصلت البرجمي في آخرين . فلمّا قرأ عثمان الكتاب قال : اللّهمّ إنّي تائب وكتب إلى أبي موسى وحذيفة : أنتما لأهل الكوفة رضى ولنا ثقة ، فتولّيا أمرهم وقوما به بالحقّ غفر اللّه لنا ولكما . فتولّى أبو موسى وحذيفة الأمر ، وسكّن أبو موسى الناس ، وقال عتبة بن الوغل :
تصدّق علينا يا بن عفّان واحتسب * وأمّر علينا الأشعريّ لياليا
فقال عثمان : نعم وشهورا إن بقيت .
قال الأميني : نظريّة مالك الذي عرفته صحيفة ( 38 ) في عثمان صريحة واضحة لا تحتاج إلى تحليل وتعليل ، وإنّما أعطى من نفسه الرضا في كتابه بشرط النزوع والتوبة ، لكنّه لمّا لم يجد للشرط وفاء بل وجد منه إصرارا على ما نقمه هو والصحابة كلّهم تنشّط للمخالفة ، وأجلب عليه خيلا ورجلا ، ولم يزل مشتدّا في ذلك حتى بلغ ما أراد .
وسنوقفك على حقيقة أمر الخليفة من توبته بعد توبته في المستقبل القريب إن شاء اللّه تعالى .
- 29 - حديث عبد اللّه بن عكيم
أخرج ابن سعد والبلاذري ؛ بإسنادهما عن عبد اللّه بن عكيم الجهني - الصحابيّ - ، قال : لا أعين على دم خليفة أبدا بعد عثمان . فقيل له : يا أبا معبد وأعنت على دمه ؟ قال : إنّي أعدّ ذكر مساوئه إعانة على دمه .
طبقات ابن سعد ( 3 / 56 ) ، الأنساب للبلاذري ( 5 / 101 ) « 1 » .
قال الأميني : هذا الحديث صريح في أنّ الرجل كان يعتقد في عثمان مساوئ
هامش
( 1 ) الطبقات الكبرى : 6 / 115 ، أنساب الأشراف : 6 / 226 .