أقبلنا مع الحسن وعمّار بن ياسر من ذي قار ، حتى نزلنا القادسيّة ، فنزل الحسن وعمّار ، ونزلنا معهما ، فاحتبى عمّار بحمائل سيفه ، ثمّ جعل يسأل الناس عن أهل الكوفة وعن حالهم ، ثمّ سمعته يقول : ما تركت في نفسي حزّة أهمّ إليّ من ألّا نكون نبشنا عثمان من قبره ثمّ أحرقناه بالنار .
شرح ابن أبي الحديد « 1 » ( 3 / 292 ) .
6 - جاء في محاورة وقعت بين عمّار بن ياسر وعمرو بن العاص ، فيما أخرجه نصر في كتابه : قال له عمرو : فما ترى في قتل عثمان ؟ قال : فتح لكم باب كلّ سوء .
قال عمرو : فعليّ قتله ، قال عمّار : بل اللّه ربّ عليّ قتله وعليّ معه . قال عمرو : أكنت فيمن قتله ؟ قال : كنت مع من قتله وأنا اليوم أقاتل معهم . قال عمرو : فلم قتلتموه ؟
قال عمّار : أراد أن يغيّر ديننا فقتلناه . فقال عمرو : ألا تسمعون ؟ قد اعترف بقتل عثمان . قال عمّار : وقد / قالها فرعون قبلك لقومه ألا تستمعون ؟ الحديث .
كتاب صفّين لابن مزاحم ( ص 384 ) ، شرح ابن أبي الحديد ( 2 / 273 ) « 2 » .
7 - إنّ عمّار بن ياسر نادى يوم صفّين « 3 » : أين من يبغي رضوان ربّه ولا يؤوب إلى مال ولا ولد ؟ قال : فأتته عصابة من الناس ، فقال : أيّها الناس اقصدوا بنا نحو هؤلاء القوم الذين يبغون دم عثمان ويزعمون أنّه قتل مظلوما ، واللّه إن كان إلّا ظالما لنفسه ، الحاكم بغير ما أنزل اللّه .
كتاب صفّين « 4 » ( ص 369 ) .
هامش
( 1 ) شرح نهج البلاغة : 14 / 11 خطبة 1 .
( 2 ) وقعة صفّين : ص 338 ، شرح نهج البلاغة : 8 / 22 خطبة 124 .
( 3 ) في شرح ابن أبي الحديد : 2 / 269 [ 8 / 10 خطبة 124 ] : ناداه في صفّين قبل مقتله بيوم أو يومين . ( المؤلّف )
( 4 ) وقعة صفّين : ص 326 .