- 70 - الآيات النازلة في أبي بكر
قال العبيدي المالكي في عمدة التحقيق « 1 » ( ص 134 ) عن الشيخ زين العابدين البكري : لمّا قرأت عليه قصيدة جدّه محمد البكري ومنها :
لئن كان مدح الأوّلين صحائفا * فإنّا لآيات الكتاب فواتح
قال : المراد بأوّل الكتاب :
ألم ذلِكَ الْكِتابُ
فالألف أبو بكر ، واللام للّه ، والميم محمد .
وذكر البغوي « 2 » أنّ المراد من قوله تعالى
وَاتَّبِعْ سَبِيلَ مَنْ أَنابَ إِلَيَّ
« 3 » هو أبو بكر .
وذكر أهل التفسير في قوله تعالى :
وَلا يَأْتَلِ أُولُوا الْفَضْلِ مِنْكُمْ وَالسَّعَةِ
« 4 » أنّه الصدّيق . قال الشيخ محمد زين العابدين : كان للصدّيق ثلاثمئة كرسي وستون كرسيّا على كلّ كرسي حلّة بألف دينار .
قال الأميني : هاهنا ننهي البحث عن فضائل أبي بكر ، ولا يسعنا الولوج في الكلام حول الآيات التي تقوّل القوم نزولها فيه ، وقد حرّفوا آيا كثيرة ، وقالوا في كتاب اللّه ما سوّلت لهم الميول والشهوات ، وراقهم الغلوّ في الفضائل لدة ما سمعت من المخازي ، كما لا نفيض القول في الغلوّ الفاحش فيه بالقريض مثل قول الشاعر العلّامة
هامش
( 1 ) عمدة التحقيق : ص 228 .
( 2 ) تفسير البغوي : 3 / 492 .
( 3 ) لقمان : 15 .
( 4 ) النور : 22 .