وكان عمر كلّما مرّ بخالد قال : يا خالد أخرج مال اللّه من تحت استك « 1 » .
وهذا مولانا أمير المؤمنين يقول في خطبته الشقشقيّة « 2 » : « إلى أن قام ثالث القوم نافجا حضنيه بين نثيله ومعتلفه ، وقام معه بنو أبيه يخضمون مال اللّه خضمة الإبل نبتة الربيع » .
وفي خطبة له عليه السّلام : « لو كان المال لي لسوّيت بينهم ، فكيف و [ إنما ] المال مال اللّه ؟ ألا وإنّ إعطاء المال في غير حقّه تبذير وإسراف » « 3 » .
ومن كتاب له إلى عامله بأذربيجان : « ليس لك أن تفتات في رعيّة ، ولا تخاطر إلّا بوثيقة ، وفي يديك مال من مال اللّه عزّ وجلّ وأنت من خزّانه » « 4 » .
ومن كتاب له إلى أهل مصر : « ولكنني آسي أن يلي أمر هذه الأمّة سفهاؤها وفجّارها فيتّخذوا مال اللّه دولا ، وعباده خولا ، والصالحين حربا ، والفاسقين حزبا » « 5 » .
ومن كتاب له إلى قثم بن العباس : « وانظر إلى ما اجتمع عندك من مال اللّه فاصرفه إلى من قبلك من ذوي العيال والمجاعة » « 6 » .
وروي أنّه عليه السّلام رفع إليه رجلان سرقا من مال اللّه ، أحدهما عبد من مال اللّه والآخر / من عروض الناس . فقال عليه السّلام : « أمّا هذا فهو من مال اللّه ولا حدّ عليه ، مال
هامش
( 1 ) راجع ما أسلفناه في الجزء السادس : ص 257 الطبعة الأولى وص 274 الطبعة الثانية . ( المؤلّف )
( 2 ) أسلفنا مصادرها في الجزء السابع : ص 82 - 87 . ( المؤلّف )
( 3 ) نهج البلاغة : 1 / 242 [ ص 183 خطبة 126 والزيادة منه ] . ( المؤلّف )
( 4 ) المصدر السابق : 2 / 6 [ ص 366 كتاب 5 ] ، العقد الفريد : 2 / 283 [ 4 / 134 ] . ( المؤلّف )
( 5 ) المصدر السابق : ص 120 [ ص 452 كتاب 62 ] . ( المؤلّف )
( 6 ) المصدر السابق : ص 128 [ ص 457 كتاب 67 ] . ( المؤلّف )