طبقات ابن سعد ( 1 / 106 ) طبعة مصر ، مسند أحمد ( 1 / 206 ، 207 ) ، عيون الأثر ( 1 / 132 ) ، تاريخ ابن كثير ( 3 / 125 ) .
قال الأميني : نحن لا تروقنا المناقشة في الأسانيد لمكان سفيان الثوري وما مرّ فيه ( ص 4 ) من أنّه كان يدلّس عن الضعفاء ويكتب عن الكذّابين . ولا لمكان عبد الملك بن عمير اللخمي الكوفي الذي طال عمره وساء حفظه ، قال أبو حاتم « 1 » :
ليس بحافظ تغيّر / حفظه ، وقال أحمد « 2 » : ضعيف ، وقال ابن معين « 3 » مخلط ، وقال ابن خراش : كان شعبة لا يرضاه ، وذكر الكوسج عن أحمد أنّه ضعّفه جدّا « 4 » .
ولا لمكان عبد العزيز الدراوردي ، قال أحمد بن حنبل : إذا حدّث من حفظه يهم ليس هو بشيء ، وإذا حدّث من كتابه فنعم ، وإذا حدّث جاء ببواطيل ، وقال أبو حاتم « 5 » : لا يحتجّ به ، وقال أبو زرعة : سيّئ الحفظ « 6 » .
كما أنّا لا نناقش بتضارب متون الرواية بأنّ قوله : لعلّه تنفعه شفاعتي يوم القيامة ، يعطي أنّ الضحضاح مؤجّل له إلى يوم القيامة بنحو من الرجاء المدلول عليه لقوله : لعلّه . وإنّ قوله : وجدته في غمرات النار فأخرجته إلى ضحضاح . هو واضح في تعجيل الضحضاح له وثبوت الشفاعة قبل صدور الكلام .
لكن لنا هاهنا كلمة واحدة وهي أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أناط شفاعته لأبي طالب عند وفاته بالشهادة بكلمة الإخلاص بقوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : يا عم قل لا إله إلّا اللّه كلمة
هامش
( 1 ) الجرح والتعديل : 5 / 361 رقم 1700 .
( 2 ) العلل ومعرفة الرجال : 1 / 249 رقم 339 .
( 3 ) التاريخ : 2 / 373 .
( 4 ) ميزان الاعتدال : 2 / 151 [ 2 / 660 رقم 5235 ] . ( المؤلّف )
( 5 ) الجرح والتعديل : 5 / 395 رقم 1833 .
( 6 ) ميزان الاعتدال : 2 / 128 [ 2 / 633 رقم 5125 ] . ( المؤلّف )