تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف ) — صفحة 327

مساهمون:

ص٣٢٧
الإمام عليه السّلام فما هذه المماراة والتلاحي ورفع الدرّة الذي اضطرّ الإمام إلى رفع العصا ؟ حتى فصل بينهما العبّاس ، أو في الحق مغضبة ؟ وهل يكون تنبيه الغافل أو إرشاد الجاهل مجلبة لغضب الإنسان الديني ؟ فضلا عمّن يقلّه أكبر منصّة في الإسلام . وأحسب أنّ ذيل الرواية ملصق بها لإصلاح ما فيها ، وعلى فرض صحّته فإنّه لا يجديهم نفعا ، فإنّ الإمام عليه السّلام لم يأل جهدا في النهي عن المنكر سواء ارتدع فاعله أو أنّه عليه السّلام يئس من خضوعه للحقّ ، وعلى كلّ فإنّه عليه السّلام كان يماشيهم على ولاء الإسلام ولا يثيره إلّا الحقّ إذا لم يعمل به ، فيجري في كلّ ساعة على حكمها من مكاشفة أو ملاينة ، وهكذا فليكن المصلح المنزّه عن الأغراض الشخصيّة الذي يغضب للّه وحده ويدعو إلى الحقّ للحقّ .

- 27 - الخليفة في ليلة وفاة أمّ كلثوم

أخرج البخاري في صحيحه « 1 » في الجنائز باب يعذّب الميت ببكاء أهله ، وباب من يدخل قبر المرأة ( 2 / 225 ، 244 ) ، بالإسناد من طريق فليح بن سليمان ، عن أنس ابن مالك ، قال : شهدنا بنت « 2 » رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ورسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم جالس على القبر ، فرأيت / عينيه تدمعان فقال : « هل فيكم من أحد لم يقارف الليلة ؟ » فقال أبو طلحة - زيد بن سهل الأنصاري - : أنا ، قال : « فانزل في قبرها » . قال : فنزل في قبرها فقبرها . قال ابن مبارك : قال فليح : أراه يعني الذنب . قال أبو عبد اللّه - يعني البخاري
هامش
( 1 ) صحيح البخاري : 1 / 432 ح 1225 ، ص 450 ح 1277 . ( 2 ) الصحيح عند شرّاح الحديث أنها أمّ كلثوم زوجة عثمان بن عفّان ، وجاء في لفظ أحمد [ 4 / 106 ح 12985 ] وغيره أنها رقيّة . وعقّبه السهيلي وقال : هو وهم بلا شكّ . راجع الروض الأنف : 2 / 107 [ 5 / 362 ] ، فتح الباري : 3 / 122 [ 3 / 158 ] ، عمدة القاري : 4 / 85 [ 8 / 76 ح 46 ] . ( المؤلّف )