تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف ) — صفحة 193

مساهمون:

ص١٩٣
الناس وأشفقوا أن تكون عقوبة حين قتل عبيد اللّه جفينة والهرمزان وابنة أبي لؤلؤة . وعن أبي وجزة عن أبيه قال : رأيت عبيد اللّه يومئذ وإنّه ليناصي عثمان ، وإنّ عثمان ليقول : قاتلك اللّه قتلت رجلا يصلّي وصبيّة صغيرة ، وآخر من ذمّة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم / ما في الحقّ تركك . قال : فعجبت لعثمان حين ولي كيف تركه ! ولكن عرفت أنّ عمرو بن العاص كان دخل في ذلك فلفته عن رأيه . وعن عمران بن منّاح قال : جعل سعد بن أبي وقّاص يناصي عبيد اللّه بن عمر حيث قتل الهرمزان وابنة أبي لؤلؤة ، وجعل سعد يقول وهو يناصيه :
لا أسد إلّا أنت تنهت واحدا * وغالت أسود الأرض عنك الغوائل « 1 »
فقال عبيد اللّه :
تعلّم أنّي لحم ما لا تسيغه * فكل من خشاش الأرض ما كنت آكلا
فجاء عمرو بن العاص فلم يزل يكلّم عبيد اللّه ، ويرفق به حتى أخذ سيفه منه ، وحبس في السجن حتى أطلقه عثمان حين ولي . عن محمود بن لبيد : كنت أحسب أنّ عثمان إن ولي سيقتل عبيد اللّه لما كنت أراه صنع به ، كان هو وسعد أشدّ أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم عليه . وعن المطّلب بن عبد اللّه قال : قال عليّ لعبيد اللّه بن عمر : « ما ذنب بنت أبي لؤلؤة حين قتلتها ؟ » . قال : فكان رأي عليّ حين استشاره عثمان ورأي الأكابر من أصحاب رسول اللّه على قتله ، لكن عمرو بن العاص كلّم عثمان حتى تركه ، فكان عليّ يقول : « لو قدرت على عبيد اللّه بن عمر ولي سلطان لاقتصصت منه » .
هامش
( 1 ) الشعر لكلاب بن علاط أخي الحجّاج بن علاط . ( المؤلّف )