تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف ) — صفحة 149

مساهمون:

ص١٤٩
بمنى أتمّ الصلاة . وذكره ابن حجر في فتح الباري « 1 » ( 2 / 457 ) ، والشوكاني في نيل الأوطار « 2 » ( 2 / 260 ) . وروى الطبري في تاريخه « 3 » وغيره : حجّ بالناس في سنة ( 29 ) عثمان فضرب بمنى فسطاطا فكان أوّل فسطاط ضربه عثمان بمنى ، وأتمّ الصلاة بها وبعرفة ، فذكر الواقدي بالإسناد عن ابن عبّاس قال : إنّ أوّل ما تكلّم الناس في عثمان ظاهرا أنّه صلّى بالناس بمنى في ولايته ركعتين حتى إذا كانت السنة السادسة أتمّها ، فعاب ذلك غير واحد من أصحاب النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، وتكلّم في ذلك من يريد أن يكثر عليه حتى جاءه عليّ فيمن جاءه فقال : واللّه ما حدث أمر ولا قدم عهد ولقد عهدت نبيّك صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يصلّي ركعتين ، ثمّ أبا بكر ، ثم عمر ، وأنت صدرا من ولايتك ، فما أدري ما يرجع إليه ؟ فقال : رأي رأيته . وعن عبد الملك بن عمرو بن أبي سفيان الثقفي عن عمّه قال : صلّى عثمان بالناس بمنى أربعا فأتى آت عبد الرحمن بن عوف فقال : هل لك في أخيك ؟ قد صلّى بالناس أربعا ، فصلّى عبد الرحمن بأصحابه ركعتين ، ثمّ خرج حتى دخل على عثمان فقال له : ألم تصلّ / في هذا المكان مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ركعتين ؟ قال : بلى . قال : ألم تصلّ مع أبي بكر ركعتين ؟ قال : بلى . قال : أفلم تصلّ مع عمر ركعتين ؟ قال : بلى . قال ؟ ألم تصلّ صدرا من خلافتك ركعتين ؟ قال : بلى . قال : فاسمع منّي يا أبا محمد إنّي أخبرت أنّ بعض من حجّ من أهل اليمن وجفاة الناس قد قالوا في عامنا الماضي : إنّ الصلاة للمقيم ركعتان هذا إمامكم عثمان يصلّي ركعتين . وقد اتّخذت بمكّة أهلا فرأيت أن أصلّي أربعا لخوف ما أخاف على الناس ، وأخرى قد اتّخذت بها زوجة ، ولي بالطائف مال ، فربّما اطلعته فأقمت فيه بعد الصدر .
هامش
( 1 ) فتح الباري : 2 / 571 . ( 2 ) نيل الأوطار : 3 / 240 - 241 . ( 3 ) تاريخ الأمم والملوك : 4 / 267 حوادث سنة 29 ه .