الخطيئة قال : يا رب أسألك بحقّ محمد لمّا غفرت لي . فقال اللّه : يا آدم وكيف عرفت محمدا ولم أخلقه ؟ قال : يا رب لأنّك لمّا خلقتني بيدك ونفخت فيّ من روحك رفعت رأسي فرأيت على قوائم العرش مكتوبا لا إله إلّا اللّه محمد رسول اللّه ، فعلمت أنّك لم تضف إلى اسمك إلّا أحبّ الخلق إليك . فقال اللّه : صدقت يا آدم إنّه لأحبّ الخلق إليّ ادعني بحقّه قد غفرت لك . ولولا محمد ما خلقتك » .
فميمك مفتاح كلّ الوجود * وميمك بالمنتهى يغلق
تجلّيت يا خاتم المرسلين * بشأو من الفضل لا يلحق
فأنت لنا أوّل آخر * وباطن ظاهرك الأسبق
في هذه الأبيات إشارة إلى أسمائه الشريفة : الفاتح ، الخاتم ، الأوّل ، الآخر ، الظاهر ، الباطن . راجع شرح المواهب للزرقاني ( 3 / 163 ، 164 ) .
تعاليت عن صفة المادحين * وإن أطنبوا فيك أو أغمقوا
فمعناك حول الورى دارة * على غيب أسرارها تحدق
وروحك من ملكوت السماء * تنزّل بالأمر ما يخلق
ونشرك يسري على الكائنات * فكلّ على قدره يعبق
إليك قلوب جميع الأنام * تحنّ وأعناقها تعنق
وفيض أياديك في العالمين * بأنهار أسرارها يدفق
وآثار آياتك البيّنات * على جبهات الورى تشرق
فموسى الكليم وتوراته * يدلّان عنك إذا استنطقوا
وعيسى وإنجيله بشّرا * بأنّك أحمد من يخلق
فيا رحمة اللّه في العالمين * ومن كان لولاه لم يخلقوا
لأنّك وجه الجلال المنير * ووجه الجمال الذي يشرق
وأنت الأمين وأنت الأمان * وأنت ترتّق ما يفتق