الرفيعة ، ضياء العالمين « 1 » .
11 - عن الشعبي يرفعه عن أمير المؤمنين أنّه قال : كان واللّه أبو طالب عبد مناف بن عبد المطّلب مؤمنا مسلما يكتم إيمانه مخافة على بني هاشم أن تنابذها قريش . قال أبو علي الموضّح : ولأمير المؤمنين في أبيه يرثيه :
أبا طالب عصمة المستجير * وغيث المحول ونور الظلم
لقد هدّ فقدك أهل الحفاظ * فصلّى عليك وليّ النعم
ولقّاك ربّك رضوانه * فقد كنت للمصطفى خير عمّ « 2 »
كتاب الحجّة « 3 » ( ص 24 ) .
12 - عن الأصبغ بن نباته قال : سمعت أمير المؤمنين عليّا عليه السّلام يقول : مرّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بنفر من قريش وقد نحروا جزورا وكانوا يسمّونها الفهيرة ويذبحونها على النصف فلم يسلّم عليهم ، فلمّا انتهى إلى دار الندوة قالوا : يمرّ بنا يتيم أبي طالب فلا يسلّم علينا ، فأيّكم يأتيه فيفسد عليه مصلّاه ؟ فقال عبد اللّه بن الزبعرى السهمي :
أنا أفعل ؛ فأخذ الفرث والدم ، فانتهى به إلى النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وهو ساجد فملأ به ثيابه ومظاهره ، فانصرف النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم حتى أتى عمّه أبا طالب فقال : « يا عمّ من أنا ؟ » فقال : ولم يا بن أخي ؟ فقصّ عليه القصّة فقال : وأين تركتهم ؟ فقال : « بالأبطح » فنادى في قومه : يا آل عبد المطّلب يا آل هاشم يا آل عبد مناف ، فأقبلوا إليه من كلّ مكان ملبّين ، فقال : كم أنتم ؟ قالوا : نحن أربعون ، قال : خذوا سلاحكم . فأخذوا سلاحهم وانطلق بهم حتى انتهى إلى أولئك النفر ، فلمّا رأوه أرادوا أن يتفرّقوا ، فقال
هامش
( 1 ) تفسير علي بن إبراهيم : 1 / 380 ، الحجة على الذاهب إلى تكفير أبي طالب : ص 108 .
( 2 ) راجع ما أسلفناه : ص 378 . ( المؤلّف )
( 3 ) الحجة على الذاهب إلى تكفير أبي طالب : ص 122 .