تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف ) — صفحة 341

مساهمون:

ص٣٤١
مكتوب عليها : عليّ عليّ ، ولا أنّه هتف مخاطبا لجبرئيل بقوله : اسجد . وروّعه بذلك ، ليست فيها هذه كلّها لأنّ الشيعة في المنتأى عن الغلوّ في الفضائل .

- 9 - قصّة فيها كرامة لأبي بكر

أخبر أبو العبّاس بن عبد الواحد ، عن الشيخ الصالح عمر بن الزغبي « 1 » قال : كنت مجاورا بالمدينة المشرّفة على مشرّفها أفضل الصلاة والسّلام فخرجت يوم عاشوراء الذي تجتمع فيه الإمامية في قبّة العباس وقد اجتمعوا في القبّة . قال : فوقفت أنا على باب القبّة وقلت : أريد في محبّة أبي بكر شيئا ، فخرج إليّ شيخ منهم ، وقال : اجلس حتى نفرغ ونعطيك ، فجلست حتى فرغوا ، ثمّ خرج إليّ ذلك الرجل وأخذ بيدي ومضى بي إلى داره وأدخلني الدار وأغلق ورائي الباب ، وسلّط عليّ عبدين فكتّفاني وأوجعاني ضربا ، ثمّ أمرهما بقطع لساني فقطعاه ، ثمّ أمرهما فحلّا كتافي ، وقال : اخرج إلى الذي طلبت في محبّته ليردّ إليك لسانك . قال : فخرجت من عنده إلى الحجرة الشريفة النبويّة وأنا أبكي من شدّة الوجع والألم ، فقلت في نفسي : يا رسول اللّه قد تعلم ما أصابني في محبّة أبي بكر ، فإن كان صاحبك حقّا فأحبّ أن يرجع إليّ لساني . وبتّ في الحجرة قلقا من شدّة الألم فأخذتني سنة من النوم فنمت فرأيت في منامي أنّ لساني قد عاد إلى حاله كما كان ، فاستيقظت فوجدته في فيّ صحيحا كما كان وأنا أتكلّم ، فقلت : الحمد للّه الذي ردّ عليّ لساني ، وازددت محبّة في أبي بكر رضى اللّه عنه . فلمّا كان العام الثاني في يوم عاشوراء اجتمعوا على عادتهم فخرجت إلى باب القبّة وقلت : أريد في محبّة أبي بكر دينارا ، فقام إليّ شابّ من الحاضرين وقال لي : اجلس حتى نفرغ . فجلست ، فلمّا / فرغوا خرج إليّ ذلك الشابّ وأخذ بيدي ومضى بي إلى تلك الدار فأدخلني فيها ووضع بين يديّ طعاما ، فلمّا فرغنا قام الشابّ وفتح
هامش
( 1 ) في المصدر : الزعني .