إذا نطقت آي الكتاب بفضلكم * فماذا عسى فيما أقول أقول
لساني على التقصير في شرح وصفكم * قصير وشرح الاعتذار طويل
عليكم سلام اللّه ما اتّضح الضحى * وما عاقبت شمس الأصيل أفول « 1 »
وذكر له العلّامة السيّد أحمد العطّار في الجزء الثاني من موسوعته الموسومة بالرائق ، وقال : قد قالها في مرض موته ، قوله :
آن الرحيل وحقّ فينا ما ترى * وسرت لقطع مفازة البين البرى
وظعنت عمّن ودّ يوم ترحّلي * لو أنّها بالروح لي عوض ترى
ونقلت من سعة القصور وروحها * فردا إلى ظلمات أطباق الثرى
وتصرّمت أيّامنا فكأنّها * كانت وكنّا طيف أحلام الكرى
ومروعة بالبين كاد فؤادها * من هول يوم البين أن يتفطّرا
وتقول إذ آن الرحيل ودمعها * قد خطّ في الخد المخدّد أسطرا
يا نازلا بحشاشتي ومخلّفي * عرض المخافة والمجاعة والعرا
فإلى من الملجا سواك لنا إذا * شطّت صروف الدهر أو خطب عرا
فأجبتها والعين كوب فراقها * تهمي على خدّي نجيعا أحمرا
أنتم وديعة ذي الجلال كما غدا * شخصي وديعة حيدر خير الورى
يا مؤنسي في وحدتي إذ عاينت * عيني نكيرا في اللحود ومنكرا
أنا واثق بك لا أرى شخصيهما * إلّا بشيرا سائلي ومبشّرا
فبحقّ قوم ائتمنتهم على * مكنون سرّك عارفا ومخبّرا
إلّا غفرت ذنوب عبد نازل * بفناء من ألزمت طاعته الورى
لا زاهد ورع ولا متجنّب * إثما ولا يوما بعسر أيسرا
هامش
( 1 ) أعيان الشيعة : 8 / 194 .