غضيض إذا البيض الحسان تأوّدت * لهنّ قدود في الغلائل ميل
ففي الطرف دون القاصرات تقاصر * وفي الكفّ من طول المكارم طول
أما وعفاف لا يدنّسه الخنا * وسرّ عتاب لم يزله مزيل
لأنت لقلبي حيث كنت مسرّة * وأكرم مسؤول لديّ سؤول
يقصّر آمالي صدودك والقلى * وينشرها منك الرجا فتطول
وتعلق آمالي غرورا بقربكم * كما غرّ يوما بالطفوف قتيل
قتيل بكت حزنا عليه سماؤها * وصبّ لها دمع عليه همول
وزلزلت الأرض البسيط لفقده * وريع له حزن بها وسهول
أأنسى حسينا للسهام رميّة * وخيل العدى بغيا عليه تجول
أأنساه إذ ضاقت به الأرض مذهبا * يشير إلى أنصاره ويقول
أعيذكم باللّه أن تردوا الردى * ويطمع في نفس العزيز ذليل
ألا فاذهبوا فالليل قد مدّ سجفه * وقد وضحت للسالكين سبيل
فثاب إليه قائلا كلّ أقيل * نمته إلى أزكى الفروع أصول
يقولون والسمر اللدان شوارع * وللبيض من وقع الصفاح صليل
أنسلم مولانا وحيدا إلى العدى * وتسلم فتيان لنا وكهول
ونعدل خوف الموت عن منهج الهدى * وأين عن العدل الكريم عدول
نودّ بأن نبلى وننشر للبلى * مرارا ولسنا عن علاك نحول
وثاروا لأخذ الثار قدما كأنّهم * أسود لها بين العرين شبول
مغاوير عرس عرسها يوم غارة * لها الخطّ في يوم الكريهة غيل
حماة إذا ما خيف للثغر جانب * كماة على قبّ الفحول فحول « 1 »
ليوث لها في الدارعين وقائع * غيوث لها للسائلين سيول
هامش
( 1 ) قبّ الأسد والفحل : إذا سمعت قعقعة أنيابه ، كنّى بها عن شدة البأس .