قد كنت شمسا يستضاء بنورها * يعلو على هام السماك سماك
وحمى يلوذ به المخوف ومنهلا * عذبا يصوب نداك قبل نداك
ما ضرّ جسمك حرّ جندلها وقد * أضحى سحيق المسك ترب ثراك
فلئن حرمت من الفرات وورده * فمن الرحيق العذب ريّ صداك
ولئن حرمت نعيمها الفاني فمن * دار البقاء تضاعفت نعماك
ولئن بكتك الطاهرات لوحشة * فالحور تبسم فرحة بلقاك
ما بتّ في حمر الملابس غدوة * إلّا انثنت خضرا قبيل مساك
إنّي ليقلقني التلهّف والأسى * إذ لم أكن بالطفّ من شهداك
لأقيك من حرّ السيوف بمهجتي * وأكون إذ عزّ الفداء فداك
ولئن تطاول بعد حينك بيننا * حين ولم أك مسعدا سعداك
فلأبكينّك ما استطعت بخاطر * تحكي غرائبه غروب مداك
وبمقول ذرب اللسان أشدّ من * جند مجنّدة على أعداك
ولقد علمت حقيقة وتوكّلا * أنّي سأسعد في غد بولاك
وولاء جدّك والبتول وحيدر * والتسعة النجباء من أبناك
قوم عليهم في المعاد توكّلي * وبهم من الأسر الوثيق فكاكي
فليهن عبدكم عليّا فوزه * بجنان خلد في جناب علاك
صلّى عليك اللّه ما أملاكه * طافت مقدّسة بقدس حماك
القصيدة الرابعة
نمّ العذار بعارضيه وسلسلا * وتضمّنت تلك المراشف سلسلا
قمر أباح دمي الحرام محلّلا * إذ مرّ يخطر في قباه محلّلا
رشا تردّى بالجمال فلم يدع * لأخي الصبابة في هواه تجمّلا
كتب الجمال على صحيفة خدّه * بيراع معناه البهيج ومثّلا
فبدا بنوني حاجبيه معرّقا * من فوق صادي مقلتيه وأقفلا