وحقّ نصرك للإسلام تكلؤه * حياطة بعد خطب فادح وردى
ما فصّل المجد جلبابا لذي شرف * إلّا وكان لمعناك البهيج ردا
يا كاشف الكرب عن وجه النبيّ لدى * بدر وقد كثرت أعداؤه عددا
إستشعروا الذلّ خوفا من لقاك وقد * تكاثروا عددا واستصحبوا عددا
ويوم عمرو بن ودّ العامريّ وقد * سارت إليك سرايا جيشه مددا
أضحكت ثغر الهدى بشرا به وبكت * عين الضلال له بعد الدما مددا
وفي هوازن لمّا نارها استعرت * من عزم عزمك يوما حرّها بردا
أجرى حسامك صوبا من دمائهم * هدرا وأمطرتهم من أسهم بردا « 1 »
أقدمت وانهزم الباقون حين رأوا * على النبيّ محيطا جحفلا لبدا « 2 »
لولا حسامك ما ولّوا ولا اطّرحوا * من الغنائم مالا وافرا لبدا « 3 »
إلى آخره
الشاعر
أبو الحسن علاء الدين الشيخ عليّ بن الحسين الحلّي الشهيفي « 4 » ، المعروف بابن الشهفيّة ، عالم فاضل ، وأديب كامل ، وقد جمع بين الفضيلتين علم غزير وأدب بارع بفكر نابغ ، ونظر صائب ، ونبوغ ظاهر ، وفضل باهر ، وجاء في الطليعة من شعراء أهل البيت عليهم السّلام ، وقصائده الرنّانة السائرة الطافحة بالحجاج ، الزاهية بالرقائق ، المشحونة بالدقائق ، المتبلّجة بالمحسّنات البديعيّة على جزالة في اللفظ ، وحصافة في
هامش
( 1 ) ثلج جامد ينزل من السحاب يسمّى حبّ الغمام وحبّ المزن . ( المؤلّف )
( 2 ) لبد القوم بالرجل : لزموه وأطافوا به . ( المؤلّف )
( 3 ) لبد بضمّ اللام ؛ أي الكثير الجمّ . ( المؤلّف )
( 4 ) لم نعرف وجه هذه النسبة ونجد في ضبطها اختلافا في النسخ بين الشهيفي ، والشفهيني ، والشهفيني ، والشفهي ، والشهيفيني . ( المؤلّف )