والليل مثل الضحى إذ لاح فيه ألم * نشرح لك القول في أخباره العطرة
ولو دعا التين والزيتون لابتدرا * إليه في الحين واقرأ تستبن خبره
في ليلة القدر كم قد حاز من شرف * في الفخر لم يكن الإنسان قد قدره
كم زلزلت بالجياد العاديات له * أرض بقارعة التخويف منتشره
له تكاثر آيات قد اشتهرت * في كلّ عصر فويل للذي كفره
ألم تر الشمس تصديقا له حبست * على قريش وجاء الروح إذ أمره
أرأيت أنّ إله العرش كرّمه * بكوثر مرسل في حوضه نهره
والكافرون إذا جاء الورى طردوا * عن حوضه فلقد تبّت يدا الكفرة
إخلاص أمداحه شغلي فكم فلق * للصبح أسمعت فيه الناس مفتخره
أزكى صلاتي على الهادي وعترته * وصحبه وخصوصا منهم عشره « 1 »
ثمّ سمّى العشرة المبشّرة وبعدها خصّ بالذكر حمزة والعبّاس وجعفرا وعقيلا وخديجة وبنتها الزهراء سلام اللّه عليها ، وقد جاراه في قصيدته هذه أئمّة الأدب في مدح النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، منهم الشيخ القلقشندي بقصيدة ذات ( 51 ) بيتا أوّلها :
عوّذت حبّي بربّ الناس والفلق * المصطفى المجتبى الممدوح بالخلق
والشيخ أبو عمران موسى الفاسي بقصيدة ذات ( 154 ) بيتا أوّلها :
بدأت باسم اللّه في أوّل السطر * فأسماؤه حصن منيع من الضرّ
ولغيرهما قصيدة ذات ( 40 ) بيتا مستهلّها :
بحمد إله العرش أستفتح القولا * وفي آية الكرسيّ أستمنح الطولا
ولآخر قصيدة ذات ( 37 ) بيتا مطلعها :
هامش
( 1 ) نفح الطيب : 10 / 186 .