مكرمة حول الحديث :
قال الشيخ علاء الدين السكتواري في محاضرة الأوائل « 1 » ( ص 113 ) : أوّل من كنّي بأبي تراب عليّ بن أبي طالب رضى اللّه عنه كنّاه به رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم حين وجده راقدا وعلى جنبه التراب ، فقال له ملاطفا : « قم يا أبا تراب » فكان أحبّ ألقابه ، وكان بعد ذلك له كرامة ببركة النفس المحمدي ، كان التراب يحدّثه بما يجري عليه إلى يوم القيامة وبما جرى ، فافهم سرّا جليّا . دلائل النبوّة « 2 » . انتهى .
وقد أبدع الشاعر المفلق عبد الباقي أفندي العمري في قوله :
يا أبا الأوصياء أنت لطه * صهره وابن عمّه وأخوه
إنّ للّه في معانيك سرّا * أكثر العالمين ما علموه
أنت ثاني الآباء في منتهى الدو * ر وآباؤه تعدّ بنوه
خلق اللّه آدما من تراب * فهو ابن له وأنت أبوه
[ 7 - حديث سورة براءة وتبليغها ]
7 - وممّا أشار إليه شاعرنا المالكي من مناقب مولانا أمير المؤمنين عليه السّلام حديث البراءة وتبليغها قال :
وأرسله عنه الرسول مبلّغا * وخصّ بهذا الأمر تخصيص مفرد
وقال هل التبليغ عنّي ينبغي * لمن ليس من بيتي من القوم فاقتدي
وذلك ؛ أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بعث أبا بكر إلى مكة بآيات من صدر سورة البراءة ليقرأها على أهلها ، فجاء جبرئيل من عند اللّه العزيز فقال : لن يؤدّي عنك إلّا أنت أو
هامش
( 1 ) محاضرة الأوائل : ص 123 .
( 2 ) دلائل النبوّة للبيهقي : 3 / 12 .