بأبي مرّة ، أو لم يكن يعلم أنّها كنية إبليس ؟ أو كان له رأي تجاه الرأي النبويّ . واللّه أعلم .
وكذلك التكنّي بأبي حنظلة ، فقد عدّ ابن القيّم حنظلة من أقبح الأسماء كما في زاد المعاد « 1 » ( 1 / 260 ) .
7 - حسبانه أنّ ذا القرنين من أسماء الملائكة وقد عزب عنه أنّه كان غلاما روميّا أعطي الملك ، كما فيما أخرجه الطبري « 2 » ، وفي صحيحة عن أمير المؤمنين عليه السّلام : أنّه كان رجلا أحبّ اللّه فأحبّه ، وناصح اللّه فناصحه ، لم يكن نبيّا ولا ملكا « 3 » .
وفي القرآن الكريم آيات كريمة في ذكر ذي القرنين كأنّها عزبت عن الخليفة برمّتها ، وخفيت عليه تسمية رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم عليّا أمير المؤمنين بذي القرنين ، فقال على رؤوس الأشهاد : « يا أيّها الناس أوصيكم بحبّ ذي قرنيها أخي وابن عمّي عليّ ابن أبي طالب فإنّه لا يحبّه إلّا مؤمن ولا يبغضه إلّا منافق ، من أحبّه فقد أحبّني ، ومن أبغضه فقد أبغضني » « 4 » .
وقال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لعليّ عليه السّلام : « إنّ لك في الجنّة بيتا - ويروى : كنزا - وأنت لذو قرنيها » .
وقال شرّاح الحديث : أي ذو طرفي الجنّة وملكها الأعظم تسلك ملك جميع الجنّة كما سلك ذو القرنين جميع الأرض . أو ذو قرني الأمّة فأضمرت وإن لم يتقدّم
هامش
( 1 ) زاد المعاد : 2 / 6 .
( 2 ) تاريخ الأمم والملوك : 1 / 575 .
( 3 ) فتح الباري : 6 / 295 [ 6 / 383 ] ، كنز العمّال : 1 / 254 [ 2 / 457 ح 4493 ] . ( المؤلّف )
( 4 ) الرياض النضرة : 2 / 214 [ 3 / 166 ] ، تذكرة السبط : ص 17 [ ص 28 ] ، شرح ابن أبي الحديد :
2 / 451 [ 9 / 172 خطبة 154 ] . ( المؤلّف )