رجب صائما ذاكرا حافظا لفرجه متصدّقا من ماله لم يكن له جزاء إلّا الجنّة » . . . إلخ .
وقد ذهب فقهاء المذاهب الأربعة إلى استحباب صوم رجب وعدّوها من الصوم المندوب ، غير أنّ الحنابلة قالوا بكراهة إفراد رجب بالصوم إلّا إذا أفطر في أثنائه فلا / يكره « 1 » ، ولعلّه أخذا بما في إحياء العلوم « 2 » ( 1 / 244 ) من قوله : وكره بعض الصحابة أن يصام رجب كلّه حتى لا يضاهى بشهر رمضان .
الطائفة الثانية :
1 - عن معاذة العدويّة ، قالت : سألت عائشة أكان النبيّ يصوم من كلّ شهر ثلاثة أيّام ؟ قالت : نعم . قلت : من أيّ أيّام الشهر كان يصوم ؟ قالت : لم يكن يبالي من أيّ الأيّام يصوم .
وفي لفظ أبي داود والبيهقي : ما كان يبالي من أيّ الشهر كان يصوم « 3 » .
وفي لفظ ابن ماجة : قلت : من أيّه ؟ قالت : لم يكن يبالي من أيّه كان .
أخرجه « 4 » مسلم في صحيحه ( 1 / 321 ) ، والترمذي في صحيحه ( 1 / 147 ) ، وأبو داود في سننه ( 1 / 384 ) ، وابن ماجة في سننه ( 1 / 523 ) ، والبيهقي في سننه ( 4 / 295 ) ، والخطيب التبريزي في المشكاة ( ص 171 ) .
2 - عن أبي ذرّ الغفاري مرفوعا : « من صام من كلّ شهر ثلاثة أيّام فذلك صيام الدهر » .
هامش
( 1 ) الفقه على المذاهب الأربعة : 1 / 439 [ 1 / 557 ] . ( المؤلّف )
( 2 ) إحياء علوم الدين : 1 / 213 .
( 3 ) هكذا على ما في السنن الكبرى . وفي سنن أبي داود ( أيام الشهر ) .
( 4 ) صحيح مسلم : 2 / 520 ح 194 كتاب الصيام ، سنن الترمذي : 3 / 135 ح 763 ، سنن أبي داود :
2 / 328 ح 2453 سنن ابن ماجة : 1 / 545 ح 1709 ، مشكاة المصابيح : 1 / 563 ح 2046 .