يعظّمه أهل الجاهليّة فلمّا جاء الإسلام ترك « 1 » .
قال الأميني : لقد عزب عن الخليفة ما جاء عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في خصوص صوم رجب والترغيب فيه وذكر المثوبات الجزيلة له من ناحية .
وما جاء عنه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في صوم ثلاثة أيّام من الأشهر كلّها وهو يعمّ رجبا وغيره من ناحية أخرى .
وما جاء عنه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في صوم خصوص الأشهر الحرم ومنها شهر رجب من ناحية ثالثة .
وما جاء عنه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في الترغيب في صوم يوم وإفطار يوم من تمام السنة وفيها شهر رجب من ناحية رابعة .
وما جاء في التطوّع بمطلق الصوم والترغيب فيه من أيّ شهر كان ، وهذه خامسة النواحي التي فاتت المانع عن صوم رجب فهلمّ معي فاقرأها :
الطائفة الأولى :
1 - عن عثمان بن حكيم ، قال : سألت سعيد بن جبير عن صوم رجب ، فقال :
سمعت ابن عبّاس رضى اللّه عنه يقول : كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يصوم حتى نقول : لا يفطر ، ويفطر حتى نقول : لا يصوم .
وفي لفظ البخاري : كان يصوم حتى يقول القائل : لا واللّه لا يفطر ، ويفطر حتى يقول القائل : لا واللّه لا يصوم .
هامش
( 1 ) أخرجه ابن أبي شيبة [ في المصنّف : 3 / 102 ] ، والطبراني في الأوسط كما في مجمع الزوائد للحافظ الهيثمي : 3 / 191 ، وكنز العمّال : 4 / 341 [ 8 / 653 ح 24580 ] . ( المؤلّف )