وقوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « كلّ مسكر حرام وما أسكر منه الفرق « 1 » فملء الكفّ منه حرام » .
وفي لفظ آخر : « ما أسكر منه الفرق فالحسوة منه حرام » .
أخرجه « 2 » أبو داود في سننه ( 2 / 130 ) ، والترمذي في صحيحه ( 1 / 342 ) ، والبيهقي في سننه ( 8 / 296 ) ، والبغوي في مصابيح السنّة ( 2 / 67 ) ، والخطيب البغدادي في تاريخه ( 6 / 229 ) ، وابن الأثير في جامع الأصول كما في التيسير ( 2 / 173 ) .
وعن سعد : أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم نهى عن قليل ما أسكر كثيره . أخرجه النسائي في سننه « 3 » ( 8 / 301 ) .
وقال السندي في شرح سنن النسائي « 4 » : أي ما يحصل السكر بشرب كثيره فهو حرام قليله وكثيره وإن كان قليله غير مسكر ، وبه أخذ الجمهور وعليه الاعتماد عند علمائنا الحنفيّة ، والاعتماد على القول بأنّ المحرّم هو الشربة المسكرة وما كان قبلها فحلال قد ردّه المحقّقون كما ردّه المصنّف رحمه اللّه تعالى .
وفي تفسير الطبري « 5 » ( 2 / 104 ) عن قتادة : جاء تحريم الخمر في آية سورة المائدة ، قليلها وكثيرها ما أسكر منها وما لم يسكر . وأخرجه عبد بن حميد كما في الدرّ المنثور « 6 » ( 2 / 316 ) .
هامش
( 1 ) الفرق - بفتح الراء وسكونها - : إناء يسع ستة عشر رطلا . والحسوة : الجرعة من الماء . ( المؤلّف )
( 2 ) سنن أبي داود : 3 / 329 ح 3687 ، سنن الترمذي : 4 / 259 ح 1866 ، مصابيح السنّة : 2 / 562 ح 2748 ، جامع الأصول : 6 / 64 ح 3111 ، تيسير الوصول : 2 / 212 ح 3 .
( 3 ) السنن الكبرى : 3 / 216 ح 5118 .
( 4 ) حاشية السندي على شرح السنن الكبرى : 8 / 300 .
( 5 ) جامع البيان : مج 2 / ج 2 / 363 .
( 6 ) الدرّ المنثور : 3 / 160 .