أيوعدني ابن كبشة أن سنحيى * وكيف حياة أصداء وهام ؟
أيعجز أن يردّ الموت عنّي * وينشرني إذا بليت عظامي ؟
ألا من مبلغ الرحمن عنّي * بأنّي تارك شهر الصيام
فقل للّه يمنعني شرابي * وقل للّه يمنعني طعامي
فبلغ ذلك رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فخرج مغضبا يجرّ رداءه فرفع شيئا كان في يده فضربه به فقال : أعوذ باللّه من غضبه وغضب رسوله ، فأنزل اللّه تعالى :
إِنَّما يُرِيدُ الشَّيْطانُ أَنْ يُوقِعَ بَيْنَكُمُ الْعَداوَةَ وَالْبَغْضاءَ فِي الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ وَيَصُدَّكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَعَنِ الصَّلاةِ فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَهُونَ
« 1 » فقال عمر رضى اللّه عنه : انتهينا انتهينا .
ورواه الطبري في تفسيره « 2 » ( 2 / 203 ) بتغيير في أبياته غير أنّ فيه مكان عمر في الموضع الأوّل : رجل .
2 - عن عمر بن الخطّاب رضى اللّه عنه ، قال : لمّا نزل تحريم الخمر قال عمر : اللّهم بيّن لنا في الخمر بيانا شافيا ، فنزلت الآية التي في البقرة :
يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ
قال : فدعي عمر فقرأت عليه فقال : اللّهمّ بيّن لنا في الخمر بيانا شافيا ، فنزلت الآية التي في النساء :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَقْرَبُوا الصَّلاةَ وَأَنْتُمْ سُكارى
فكان منادي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم إذا أقيمت الصلاة ينادي : ألا لا يقربنّ الصلاة سكران . فدعي عمر فقرأت عليه فقال : اللّهم بيّن لنا بيانا شافيا . فنزلت :
إِنَّما يُرِيدُ الشَّيْطانُ أَنْ يُوقِعَ بَيْنَكُمُ الْعَداوَةَ وَالْبَغْضاءَ فِي الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ وَيَصُدَّكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَعَنِ الصَّلاةِ فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَهُونَ .
قال عمر : انتهينا ، انتهينا .
هامش
( 1 ) المائدة : 91 .
( 2 ) جامع البيان : مج 2 / ج 2 / 362 .