وقوله عليه السّلام : « سلوني قبل أن تفقدوني ، سلوني عن كتاب اللّه ، وما من آية إلّا وأنا أعلم حيث أنزلت بحضيض جبل أو سهل أرض ، وسلوني عن الفتن فما من فتنة إلّا وقد علمت من كسبها ومن يقتل فيها » .
أخرجه إمام الحنابلة أحمد وقال : روي عنه نحو هذا كثيرا . ينابيع المودّة « 1 » ( ص 274 ) .
وقوله عليه السّلام ، وهو على منبر الكوفة وعليه مدرعة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وهو متقلّد بسيفه ، / ومتعمّم بعمامته صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، فجلس على المنبر وكشف عن بطنه فقال : « سلوني قبل أن تفقدوني فإنّما بين الجوانح منّي علم جمّ ، هذا سفط العلم ، هذا لعاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، هذا ما زقّني رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم زقّا زقّا ، فو اللّه لو ثنيت لي وسادة فجلست عليها لأفتيت أهل التوراة بتوراتهم ، وأهل الإنجيل بإنجيلهم ، حتى ينطق اللّه التوراة والإنجيل فيقولان : صدق عليّ قد أفتاكم بما أنزل فيّ وأنتم تتلون الكتاب أفلا تعقلون » .
أخرجه شيخ الإسلام الحمّوئي في فرائد السمطين « 2 » ، عن أبي سعيد .
وقال سعيد بن المسيّب : لم يكن أحد من الصحابة يقول : سلوني ، إلّا عليّ بن أبي طالب « 3 » وكان إذا سئل عن مسألة يكون فيها كالسكّة المحماة ويقول :
إذا المشكلات تصدّين لي * كشفت حقائقها بالنظر
فإن برقت في مخيل الصوا * ب عمياء لا يجتليها البصر
هامش
( 1 ) ينابيع المودّة : 1 / 72 باب 14 .
( 2 ) فرائد السمطين : 1 / 341 ح 263 باب 63 .
( 3 ) أخرجه أحمد في المناقب [ ص 153 ح 220 ] ، والبغوي في المعجم ، وأبو عمر في العلم : 1 / 114 [ ص 137 ح 672 ] وفي مختصره : ص 58 [ ص 104 ح 82 ] ، والمحب الطبري في الرياض : 2 / 198 [ 3 / 146 ] ، وابن حجر في الصواعق : ص 76 [ ص 127 ] . ( المؤلّف )