إن لم أبلّغ ما قد أمرت به * وكنت من خلقكم على حذر
وقال إن لم تفعل محوتك من * حكم النبيّين فاخش واعتبر
إن خفت من كيدهم عصمتك فاس * تبشر فإنّي لخير منتصر
أقم عليّا عليهم علما * فقد تخيّرته من البشر
ثمّ تلا آية البلاغ لهم * والسمع يعنو لها مع البصر
وقال قد آن أن أجيب إلى * داعي المنايا وقد مضى عمري
ألست أولى منكم بأنفسكم * قلنا بلى فاقض حاكما ومر
فقال والناس محدقون به * ما بين مصغ وبين منتظر
من كنت مولى له فحيدرة * مولاه يقفو به على أثري
يا ربّ فانصر من كان ناصره * واخذل عداه كخذل مقتدر
فقمت لمّا عرفت موضعه * من ربّه وهو خيرة الخير
فقلت يا خيرة الأنام بخ * جاءتك منقادة على قدر
أصبحت مولى لنا وكنت أخا * فافخر فقد حزت خير مفتخر
ويقول فيها :
تاللّه ما ذنب من يقيس إلى * نعلك من قدّموا بمغتفر
أنكر قوم عيد الغدير وما * فيه على المؤمنين من نكر
حكّمك اللّه في العباد به * وسرت فيهم بأحسن السّير
وأكمل اللّه فيه دينهم * كما أتانا في محكم السّور
نعتك في محكم الكتاب وفي * التوراة باد والسّفر والزّبر
عليك عرض العباد تقضي على * من شئت منهم بالنفع والضرر
تظمئ قوما عند الورود كما * تروي أناسا بالورد والصدر
يا ملجأ الخائف اللهيف ويا * كنز الموالي وخير مدّخر