- 35 - قصّة أخرى في ذمّي مقتول
عن عمر بن عبد العزيز : أنّ رجلا من أهل الذمّة قتل بالشام عمدا وعمر بن الخطّاب إذ ذاك بالشام ، فلمّا بلغه ذلك قال عمر : قد ولعتم « 4 » بأهل الذمّة لأقتلنّه به .
قال أبو عبيدة بن الجرّاح : ليس ذلك لك ، فصلّى ثمّ دعا أبا عبيدة فقال : لم زعمت لا أقتله به ؟ فقال أبو عبيدة : أرأيت لو قتل عبدا له أكنت قاتله به ؟ فصمت عمر ، ثمّ قضى عليه بالدية بألف دينار تغليظا عليه .
أخرجه البيهقي في السنن الكبرى ( 8 / 32 ) ، وذكره السيوطي في جمع الجوامع كما في ترتيبه « 5 » ( 7 / 303 ) .
- 36 - رأي الخليفة في قاتل معفوّ عنه
عن إبراهيم النخعي : أنّ عمر بن الخطّاب رضي اللّه عنه أتي برجل قد قتل عمدا / فأمر بقتله فعفا بعض الأولياء فأمر بقتله ، فقال ابن مسعود : كانت النفس لهم جميعا ، فلمّا عفا هذا أحيا النفس فلا يستطيع أن يأخذ حقّه حتى يأخذ غيره قال : فما ترى ؟
قال : أرى أن تجعل الدية عليه في ماله وترفع حصّة الذي عفا ، فقال عمر رضي اللّه عنه : وأنا أرى ذلك « 6 » .
إن كان الحكم في هذه القضايا هو ما ارتآه الخليفة أوّلا فلماذا عدل عنه ؟ وإن
هامش
( 4 ) في سنن البيهقي وكنز العمّال : ( وقعتم ) مكان ( ولعتم ) .
( 5 ) كنز العمّال : 15 / 94 ح 40234 .
( 6 ) كتاب الأم للشافعي : 7 / 295 [ 7 / 329 ] ، سنن البيهقي : 8 / 60 . ( المؤلّف )