أيضا ؟ فما عذر الشيخين عندئذ في خفائه عليهما ؟ وكيف يؤيّد به قول القائل ؟ نعم ؛ يروق ابن حجر أن يدافع عنهما ولو بالتهكّم على لغة العرب ونفي كلمتها عنها .
لفت نظر :
هذا الحديث أخرجه البخاري في صحيحه « 1 » ، غير أنّه سترا على جهل الخليفة بالأبّ حذف صدر الحديث وأخرج ذيله ، وتكلّف بعد النهي عن التكلّف ، ولا يهمّه جهل الأمّة عندئذ بمغزى قول عمر ، قال : عن أنس قال : كنّا عند عمر فقال : نهينا عن التكلّف .
وكم وكم في صحيح البخاري من أحاديث لعبت بها يد تحريفه ؟ وسيوافيك غير واحد منها .
- 7 - قضاء الخليفة على مجنونة قد زنت
عن ابن عبّاس قال : أتي عمر بمجنونة قد زنت ، فاستشار فيها أناسا فأمر بها أن ترجم ، فمرّ بها عليّ رضي اللّه عنه فقال : « ما شأن هذه ؟ » فقالوا : مجنونة بني فلان زنت فأمر بها عمر أن ترجم . فقال : « ارجعوا بها » .
ثمّ أتاه فقال : « يا أمير المؤمنين أما علمت ؟ أما تذكر أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال :
رفع القلم عن ثلاثة : عن الصبيّ حتى يبلغ ، وعن النائم حتى يستيقظ ، وعن المعتوه حتى يبرأ ؟ وأنّ هذه معتوهة بني فلان لعلّ الذي أتاها أتاها وهي في بلائها » فخلّى سبيلها ، وجعل عمر يكبّر .
هامش
( 1 ) في كتاب الاعتصام باب ما يكره من كثرة السؤال وتكلّف ما لا يعنيه [ 6 / 2659 ح 6863 ] .
( المؤلّف )