صورة أخرى :
أخرج الحافظ عبد الرزّاق « 1 » وعبد بن حميد وابن المنذر بإسنادهم عن الدؤلي قال : رفع إلى عمر امرأة ولدت لستّة أشهر فأراد عمر أن يرجمها ، فجاءت أختها إلى عليّ بن أبي طالب فقالت : إنّ عمر يرجم أختي ، فأنشدك اللّه إن كنت تعلم أنّ لها عذرا لمّا أخبرتني به ، فقال عليّ : « إنّ لها عذرا » . فكبّرت تكبيرة سمعها عمر ومن عنده ، فانطلقت إلى عمر فقالت : إنّ عليّا زعم أنّ لأختي عذرا ، فأرسل عمر إلى عليّ ما عذرها ؟ قال : « إنّ اللّه يقول :
وَالْوالِداتُ يُرْضِعْنَ أَوْلادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كامِلَيْنِ
وقال :
وَحَمْلُهُ وَفِصالُهُ ثَلاثُونَ شَهْراً
وقال :
وَفِصالُهُ فِي عامَيْنِ
« 2 » وكان الحمل هنا ستّة أشهر » . فتركها عمر ، قال : ثمّ بلغنا أنّها ولدت آخر لستّة أشهر .
صورة ثالثة :
أخرج الحافظان العقيلي وابن السمّان عن أبي حرب بن أبي الأسود « 3 » : أنّ عمر أراد رجم المرأة التي ولدت لستّة أشهر ، فقال له عليّ : « إنّ اللّه تعالى يقول :
وَحَمْلُهُ وَفِصالُهُ ثَلاثُونَ شَهْراً
وقال تعالى :
وَفِصالُهُ فِي عامَيْنِ
فالحمل ستّة أشهر والفصال في عامين » . فترك عمر رجمها وقال : لولا عليّ لهلك عمر .
السنن الكبرى ( 7 / 442 ) ، مختصر جامع العلم ( ص 150 ) ، الرياض النضرة ( 2 / 194 ) ، ذخائر العقبى ( ص 82 ) ، تفسير الرازي ( 7 / 484 ) ، أربعين الرازي ( ص 466 ) ، تفسير النيسابوري ( ج 3 ) في سورة الأحقاف ، كفاية الكنجي ( ص 105 ) ، مناقب الخوارزمي ( ص 57 ) ، تذكرة السبط ( ص 87 ) ، الدر
هامش
( 1 ) المصنّف : 7 / 350 ح 13444 .
( 2 ) لقمان : 14 .
( 3 ) في الأصل أبي حزم بن الأسود ، والصواب ما أثبتناه من مصادره .