انقطع عنه سلامهم ، ثمّ عادوا قبل موته بقليل ، فكانوا يسلّمون عليه رضى اللّه عنه .
وفي شذرات الذهب « 1 » ( 1 / 58 ) : إنّه كان يسمع تسليم الملائكة عليه ؛ ثمّ اكتوى بالنار فلم يسمعهم عاما ، ثمّ أكرمه اللّه بردّ ذلك .
وذكر تسليم الملائكة عليه : الحافظ العراقي في طرح التثريب ( 1 / 90 ) ، وأبو الحجّاج المزّي في تهذيب الكمال كما في تلخيصه « 2 » ( ص 250 ) ، وقال ابن سعد « 3 » وابن الجوزي في صفة الصفوة « 4 » ( 1 / 283 ) : كانت الملائكة تصافحه . وذكره ابن حجر في تهذيب التهذيب « 5 » ( 8 / 126 ) .
ومنهم : أبو المعالي الصالح المتوفّى ( 427 ) ، أخرج الحافظان ابنا الجوزي وكثير :
أنّ أبا المعالي أصابته فاقة شديدة في شهر رمضان ، فعزم على الذهاب إلى رجل من ذوي قرابته ليستقرض منه شيئا ، قال : فبينما أنا أريده فنزل طائر فجلس على منكبي وقال : يا أبا المعالي أنا الملك الفلاني ، لا تمض إليه نحن نأتيك به . قال : فبكر إليّ الرجل « 6 » . صفة الصفوة ( 2 / 280 ) ، المنتظم ( 9 / 136 ) ، البداية والنهاية ( 12 / 163 ) .
وقال أبو سليمان الخطّابي : قال النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : قد كان في الأمم ناس محدّثون ، فإن يكن في أمّتي فعمر ، وأنا أقول : فإن كان في هذا العصر أحد كان أبا عثمان المغربي .
تاريخ بغداد ( 9 / 113 ) .
ومن هذا القبيل تكلّم الحوراء مع أبي يحيى الناقد ، أخرج الخطيب البغدادي
هامش
( 1 ) شذرات الذهب : 1 / 249 حوادث سنة 52 ه .
( 2 ) أنظر خلاصة الخزرجي : 2 / 300 رقم 5424 .
( 3 ) الطبقات الكبرى : 7 / 11 .
( 4 ) صفة الصفوة : 1 / 682 رقم 94 .
( 5 ) تهذيب التهذيب : 8 / 112 .
( 6 ) صفة الصفوة : 2 / 496 رقم 341 ، المنتظم : 17 / 82 رقم 3734 ، البداية والنهاية : 12 / 200 حوادث سنة 496 ه .