سرّا وإعلانا من الخلّاق * حيث ابتغى تجارة في الباقي
وآية القنوت في السجود * في الليل والقيام للمعبود
في حذر العقاب والوقود * وفي رجاء ربّه الحميد
وهو المناجي بعد دفع الصدقة * ثمّ غدت أبوابها مغلّقه
فكانت التوبة عنهم ملحقه * فأيّهم كان على الحقّ ثقة
وحسبنا اللّه فتلك فيه * وآية الإيمان والتنزيه
والفسق للوليد ذي التمويه * فأيّ ذمّ بعد ذا يأتيه
وآية الوقوف للسؤال * في المرتضى حقّا أبي الأشبال
وهو لسان الصدق شيخ الآل * كم فيه من آيات ذي الجلال
وقبل جاءت آية الإيذاء * فيه بلا شكّ ولا امتراء
ولم يعاتب أبدا في الآي * لا بل له التشريف في البداء
وقبل جاءت آية السقاية * وآية الإيمان والهداية
فيه فأكرم ببداه آية * ليس له في الفضل من نهاية
وآية واردة في الأذن * فإنّها في السيّد المؤتمن
قولا أتى من صادق لم يمن * حكما من اللّه الحميد المحسن
وكم وكم من آية منزّله * فيه من اللّه أتت مفصّله
شاهدة على الورى بالفضل له * فليعل من قدّمه وفضّله
كآية الودّ من الرحمن * وهكذا كرائم القرآن
فيه كما قد جاء في البيان * عن أحمد عن ربّه المنّان
وآية التطهير في الجماعة * أهل الكساء المرتدين الطاعة
الآمنين من خطوب الساعة * يا حبذا حبّهم بضاعه
والأمر بالصلاة فيهم نزلا * خير البريّات الألى حازوا العلى
سفن النجاة الشهداء في الملا * بورك علما علمهم مفصّلا
موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف ) — صفحة 657
مساهمون: الشيخ عبد الحسين الأميني (العلامة الأميني)
ص٦٥٧