وهوى محبوب ، ونزعة شريفة ، وقريض رائق ، وأدب فائق ، وقواف ذهبيّة ، وعروض متقن ، فأيّ أخي فضل يتسنّم ذروة مجده ؟ وتلك نزعته وهذه صنعته .
ترجمه زميله ابن خلّكان في تاريخه « 1 » ( 2 / 597 ) ، وله ذكره الجميل في شذرات الذهب « 2 » ( 5 / 178 ) ، وتاريخ حلب « 3 » ( 4 / 397 ) ، وتتميم أمل الآمل للسيّد ابن [ أبي ] شبانة ، ونسمة السحر فيمن تشيّع / وشعر « 4 » ، والكنى والألقاب « 5 » ( 1 / 146 ) ، والطليعة في شعراء الشيعة ، ونحن نذكر ما في تاريخ ابن خلكان « 6 » ملخّصا قال :
كان أديبا فاضلا ، متقنا لعلم العروض والقوافي ، شاعرا يقع له في النظم معان بديعة في البيتين والثلاثة ، وله ديوان شعر كبير يدخل في أربع مجلّدات ، وكان زيّه زيّ الحلبيّين الأوائل في اللباس والعمامة المشقوقة ، وكان كثير الملازمة لحلقة الشيخ تاج الدين أبي القاسم أحمد بن هبة اللّه بن سعد بن سعيد بن المقلّد ، المعروف بابن الجبراني النحوي اللغوي ، وأكثر ما أخذ الأدب منه وبصحبته انتفع ؛ كان بيني وبين الشهاب الشوّاء مودّة أكيدة ومؤانسة كثيرة ، ولنا اجتماعات في مجالس نتذاكر فيها الأدب ، وأنشدني كثيرا من شعره ، وما زال صاحبي منذ أواخر سنة ثلاث وثلاثين وستمئة إلى حين وفاته ، وقبل ذلك كنت أراه قاعدا عند ابن الجبراني المذكور في موضع تصدّره في جامع حلب ، وكان يكثر التمشّي في الجامع أيضا على جري عادتهم في ذلك كما يعملون في جامع دمشق ، وكان حسن المحاورة ، مليح الإيراد مع السكون والتأنّي ، وأوّل شيء أنشدني من شعره قوله :
هامش
( 1 ) وفيات الأعيان : 7 / 231 رقم 850 .
( 2 ) شذرات الذهب : 7 / 310 حوادث سنة 635 ه .
( 3 ) إعلام النبلاء بتاريخ حلب الشهباء : 4 / 370 - 373 .
( 4 ) نسمة السحر : مج 9 / ج 2 / 614 .
( 5 ) الكنى والألقاب : 1 / 153 .
( 6 ) وفيات الأعيان : 7 / 231 رقم 850 .