على ربّي فسألني : من ولّيت على أمّة محمد ؟ قلت : / أي ربّ سمعت عبدك ونبيّك يقول :
خالد بن الوليد سيف من سيوف اللّه سلّه على المشركين . ولكنّي سأستخلف النفر الذي توفّي رسول اللّه وهو عنهم راض . الحديث . وذكر في أعلام النساء « 1 » ( 2 / 876 ) .
قال الأميني : ليت عمر بن الخطّاب كان على ذكر ممّا سمعه من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في عليّ أمير المؤمنين ، ولو حديثا واحدا ممّا أخرجه عنه الحفّاظ ، فكان يستخلفه ويراه عذرا عند ربّه حينما سأله عمّن ولّاه على أمّة محمد ، ولعلّه كان يكفيه ذكر ما أجمعت الأمّة الإسلاميّة عليه من قوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « إنّي مخلّف فيكم الثقلين - أو تارك فيكم خليفتين - إن تمسّكتم بهما لن تضلّوا أبدا : كتاب اللّه وعترتي أهل بيتي لن يفترقا حتى يردا عليّ الحوض » و « عليّ سيّد العترة » .
أليس عمر هو راوي ما جاء في الصحاح والمسانيد من طريقه في عليّ عليه السّلام من قوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « عليّ منّي بمنزلة هارون من موسى ، إلّا أنّه لا نبيّ بعدي » ؟
وقوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يوم خيبر : « لأعطينّ الراية غدا رجلا يحبّ اللّه ورسوله ، ويحبّه اللّه ورسوله » ؟
وقوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يوم غدير خمّ : « من كنت مولاه فعليّ مولاه ، اللّهمّ وال من والاه ، وعاد من عاداه » ؟
وقوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « ما اكتسب مكتسب مثل فضل عليّ ، يهدي صاحبه إلى الهدى ، ويردّ عن الردى » ؟
وقوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « لو أنّ السماوات السبع والأرضين السبع وضعت في كفّة ، ووضع إيمان عليّ في كفّة لرجح إيمان عليّ » « 2 » ؟
هامش
( 1 ) أعلام النساء : 3 / 127 .
( 2 ) هذه الأحاديث جاءت كلّها من طريق عمر بن الخطّاب ، كما يأتي تفصيله . ( المؤلّف )