والسماوات ومن فيها والمؤمنون « 1 » له ذلك ؟ نعوذ باللّه من السفاسف .
ثمّ ما بال النبيّ الأعظم يتأخّر علمه بذلك عن علم الملائكة والسماوات والحاجة له ولأمّته ، وخطاب التبليغ متوجّه إليه ، والتكليف بالخضوع متوجّه إلى أمّته ؟ ولم يكن جميع الملائكة والسماوات حملة الوحي إلى النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم حتى يتقدّم علمهم على علمه « 2 » .
وما الذي دعاه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم إلى ذلك التأكيد وتكرار المسألة مرّة بعد أخرى ، وقد أبى اللّه أن يجيبها وشاء خلاف تلك الدعوة ؟
إلى أسئلة هامّة تأتي ، وهي مشكلات لا أحسب أن يجد كلّ من يعتمد على هذه الرواية إلى حلّها سبيلا ، أفّ تفّ لمؤلّف يذكر مثل هذه الأفيكة ويراها لطيفة « 3 » ، ولآخر يراها غريبا « 4 » ، ويقول : يعتضد بالأحاديث الصحيحة « 5 » ، اللّهمّ إليك المشتكى .
10 - أخرج الخطيب في تاريخه ( 14 / 24 ) بإسناده عن إبراهيم بن هانئ ، عن هارون المستملي المتوفّى ( 247 ) عن يعلى « 6 » بن الأشدق ، عن عبد اللّه بن جراد ، قال :
أتي / رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بفرس فركبه وقال : يركب هذا الفرس من يكون الخليفة من بعدي ؛ فركبه أبو بكر الصدّيق .
قال الأميني : كأنّ الخطيب أدهشه فرس الخلافة - ذاهلا عن أنّه لم يخلق بعد -
هامش
( 1 ) كما يأتي في حديث آخر . ( المؤلّف )
( 2 ) هذا على سبيل المماشاة والجدل ، وإنّ لنا في علمه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بالوحي خطّة أخرى ، مع الاعتراف بنزول جبريل في كلّ واقعة للإذن في التبليغ ولتثبيت قلوب الأمّة . ( المؤلّف )
( 3 ) راجع نزهة المجالس : 2 / 186 . ( المؤلّف )
( 4 ) أي يرى هذه الأفيكة حديثا غريبا .
( 5 ) راجع الرياض النضرة : 1 / 150 [ 1 / 188 ] . ( المؤلّف )
( 6 ) في تاريخ الخطيب [ 14 / 24 رقم 7356 ] : علي ، والصحيح ما ذكرناه . ( المؤلّف )