ونحن نعرف من أصحابنا اليوم من يأتي بها في الليل تارة ، وفي الليل والنهار أخرى ، في أقلّ من سبع ساعات يصلّيها صلاة تامّة مع سورة التوحيد بالرغم من حسبان ابن تيميّة استحالتها في اليوم والليلة ، فإتيان ألف ركعة في الليل والنهار لا يستوعب كلّ الليل ، ولا يحتاج إلى قيام تمامه ولا إلى قيام نصفه ، ولا تخالف السنّة ، بل هي السنّة النبويّة المعتضدة بعمل العلماء والأولياء ، فمن شاء استكثر ، ومن شاء استقلّ .
والمداومة على قيام جميع الليل إن لم تكن مستحبّا وكانت من المكروه المخالف للسنّة الثابتة عنه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم كما زعمه ابن تيميّة ، فكيف تعدّ في طيّات الكتب فضيلة لأعلام قومه ، منهم :
1 - سعيد بن المسيّب التابعي : المتوفّى ( 93 ) ، صلّى الغداة بوضوء العتمة خمسين سنة . صفة الصفوة « 1 » ( 2 / 44 ) .
2 - الحسن البصري التابعي : المتوفّى ( 110 ) ، صلّى الغداة بوضوء العتمة أربعين سنة . روضة الناظرين « 2 » .
3 - إمام الحنفيّة نعمان : صلّى أربعين سنة صلاة الغداة على طهارة العشاء . وقال ابن المبارك : خمسا وأربعين سنة . مناقب أبي حنيفة للخوارزمي ( 1 / 236 ، 240 ) ، مناقب الكردري ( 1 / 242 ) .
4 - أبو جعفر عبد الرحمن بن الأسود النخعي : المتوفّى ( 98 ) ، صلّى الفجر بوضوء العشاء . صفة الصفوة « 3 » ( 3 / 53 ) .
هامش
( 1 ) صفة الصفوة : 2 / 80 رقم 159 .
( 2 ) روضة الناظرين : ص 21 .
( 3 ) صفة الصفوة : 3 / 95 رقم 415 .