وطأطأ ، وقال : أصاب وأخطأ ، قلت : فما تقول في رأي الشافعيّ ؟ قال : بأبي ابن عمّي ، أحيا سنّتي . تاريخ بغداد ( 2 / 69 ) .
وعنه قال : رأيت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في المنام فقلت : يا رسول اللّه أما ترى ما في الناس من الاختلاف ؟ قال : فقال لي : في أيّ شيء ؟ قال : قلت : أبو حنيفة ومالك والشافعي . فقال : أمّا أبو حنيفة فما أدري من هو ، وأمّا مالك فقد كتب العلم ، وأمّا الشافعي / فمنّي وإليّ . تاريخ بغداد ( 4 / 231 ) .
ويأتي حنفيّ محاجّ يتقرّب إلى إمامه بوضع الحديث على النبيّ الأعظم من طريق أبي هريرة ، أنّه قال : سيكون في أمّتي رجل يقال له أبو حنيفة ، هو سراج أمّتي ، وسيكون في أمّتي رجل يقال له : محمد بن إدريس فتنته على أمّتي أضرّ من فتنة إبليس ، وفي لفظ : أضرّ على أمّتي من إبليس « 1 » .
وكان محمد بن موسى الحنفي القاضي بدمشق ، المتوفّى ( 506 ) يقول : لو كان لي أمر لأخذت الجزية من الشافعيّة « 2 » . البداية والنهاية ( 12 / 175 ) ، لسان الميزان ( 5 / 402 ) .
وكان محبّ الدين محمد بن محمد الدمراقي الحنفي المتوفّى ( 789 ) - ذاك العالم الورع الذي كان يقرأ كلّ يوم ختمة - شديد العصبيّة ، يقع في الشافعي ويرى ذلك عبادة . شذرات الذهب « 3 » ( 6 / 310 ) .
وتأتي المالكيّة بالزعمات ، فتروي ما وضعه بعضهم على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم من
هامش
( 1 ) أخرجه الخطيب في تاريخه : 5 / 309 [ رقم 2821 ] ، وعدّه من أفحش ما وضعه البورقي محمد بن سعيد الكذّاب المتوفّى ( 318 ) على الثقات ، وعدّه العجلوني في كشف الخفاء : 1 / 33 من الموضوعات ، وكذا السيوطي في اللآلئ المصنوعة : 1 / 237 [ 1 / 457 ] . ( المؤلّف )
( 2 ) البداية والنهاية : 12 / 216 حوادث سنة 506 ه ، لسان الميزان : 5 / 455 رقم 8097 .
( 3 ) شذرات الذهب : 8 / 531 حوادث سنة 789 ه .