الملائكة تصلّي عليك ما دمت مصلّيا » « 1 » .
وقوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « من أكثر صلاته - أو من كثرت صلاته - بالليل حسن وجهه بالنهار » « 2 » .
وما روي عن نصر بن عليّ الجهضمي قال : رأيت الحافظ يزيد بن زريع في النوم فقلت : ما فعل اللّه [ بك ] « 3 » ؟ قال : دخلت الجنّة . قلت ، بماذا ؟ قال : بكثرة الصلاة « 4 » .
وصحّ عن البخاري « 5 » ومسلم : أنّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم كان يقوم من الليل حتى تنفطر قدماه .
وفي رواية لهما والترمذي : إن كان النبيّ ليقوم أو ليصلّي حتى ترم قدماه أو ساقاه . وفي رواية عن عائشة : حتى تفطّرت قدماه . وفي رواية عن أبي هريرة :
حتى تزلع « 6 » قدماه . وفي المواهب اللدنيّة « 7 » : كان يصلّي - بعد كبره - بعض ورده جالسا بعد أن كان يقوم حتى تفطّرت قدماه .
وقد جرت السنّة المطّردة بين العاملين في النسك والعبادات من الصلاة والصوم والحجّ وقراءة القرآن وغيرها ممّا يقرّب إلى اللّه زلفى ، أن يأتي كلّ منهم بما تيسّر له منها غير مقتصر بما أتى به النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، والناس متفاوتون في القدر ، واللّه تعالى يقول :
فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ
« 8 » و
لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْساً إِلَّا وُسْعَها
« 9 » فترى هذا يصلّي
هامش
( 1 ) تاريخ ابن عساكر : 3 / 142 [ 9 / 343 رقم 829 ، وفي مختصر تاريخ دمشق : 5 / 67 ] . ( المؤلّف )
( 2 ) سنن ابن ماجة : 1 / 400 [ 1 / 422 ح 1333 ] ، تاريخ الخطيب : 1 / 341 [ رقم 257 ] و 7 / 390 [ رقم 3924 ] . ( المؤلّف )
( 3 ) في الأصل : لك ، والتصويب من المصدر .
( 4 ) شذرات الذهب : 1 / 298 [ 2 / 367 حوادث سنة 182 ه ] . ( المؤلّف )
( 5 ) صحيح البخاري : 1 / 380 ح 1078 .
( 6 ) زلعت الكفّ والقدم : تشقّقتا من ظاهر وباطن .
( 7 ) المواهب اللدنيّة : 4 / 181 .
( 8 ) التغابن : 16 .
( 9 ) البقرة : 286