والعشرين « 1 » ( ص 233 ) ترجمة تحت عنوان أبي محمد عزّ الدين الحسن بن حمزة الأقساسي ، وذكر القصّة والأبيات له ولم يعلم هو من أين نقله ، والحسن بن حمزة يكون عمّ شاعرنا فيتقدّم على المستنصر بأكثر من صاحب الغديريّة .
وذكر ابن شهرآشوب في المناقب « 2 » ( 1 / 449 ) هذه الأبيات بتغيير يسير وزيادة ، ونسبها إلى أبي الفضل التميمي « 3 » ، وإليك لفظها :
سمعت منّي يسيرا من عجائبه * وكلّ أمر عليّ لم يزل عجبا
أدريت في ليلة سار الوصيّ إلى * أرض المدائن لمّا أن لها طلبا
فألحد الطهر سلمانا وعاد إلى * عراص يثرب والإصباح ما قربا
كآصف قبل ردّ الطرف من سبأ * بعرش بلقيس وافى يخرق الحجبا
فكيف في آصف لم تغل أنت بلى * بحيدر أنا غال أورد الكذبا
إن كان أحمد خير المرسلين فذا * خير الوصيّين أو كلّ الحديث هبا
وقلت ما قلت من قول الغلاة فما * ذنب الغلاة إذا قالوا الذي وجبا
فرواية ابن شهرآشوب هذه الأبيات تثبت عدم كونها من نظم السيّد قطب الدين الأقساسي أيضا ، إذ ابن شهرآشوب توفّي سنة ( 588 ) قبل ولادة المستنصر بسنة ، وقبل وفاة السيّد القطب بسبع وخمسين سنة ، ولعلّها لأبي الفضل التميمي أو لغيره من أسلاف آل الأقساسي الأوّلين ، وأنشدها قطب الدين للمستنصر .
لفت نظر :
يبلغني من وراء حجب البغضاء والإحن تكذيب هذه المكرمة الباهرة لمولانا
هامش
( 1 ) أعيان الشيعة : 5 / 59 .
( 2 ) مناقب آل أبي طالب : 2 / 338 .
( 3 ) أحد شعراء أهل البيت . ( المؤلّف )